كسر مفاجئ في الأنبوب الناقل للمياه يغرق شوارع وبيوت الجربوعية

تحولت شوارع وبيوت منطقة الجربوعية الأولى غربي السماوة، فجر اليوم الخميس، إلى بحيرة حقيقية إثر كسر مفاجئ في الأنبوب الناقل الرئيسي للمياه (قطر 900 ملم)، تسببت به مركبة حمل ثقيلة مرت فوق الشارع غير المعبد.
المياه المتدفقة بغزارة غمرت نحو 35 منزلاً متسببة بأضرار مادية فادحة في الأجهزة الكهربائية والأثاث والسيارات، فضلاً عن تدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى والمسنين جراء الصدمة، وسط مطالبات شعبية عاجلة بالتعويض وتعبيد الشارع التالف.
سجاد غافل من أهالي المنطقة، قال: إن “الأنبوب انكسر عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وتدفقت المياه كالسيل نحو المنازل. عشنا لحظات رعب حقيقية خوفاً من حدوث صعق كهربائي (نتلة جماعية) بسبب وصول المياه للمقابس والموزعات الأرضية”.
وأضاف أن “المياه غمرت سيارتي حتى منتصفها، وتضررت أثاث غرف النوم بالكامل. شقيقي مريض بالقلب وتدهورت حالته الصحية من الصدمة ونقلناه فوراً إلى المستشفى مع جيران آخرين”، مشيراً إلى أن “الاستجابة كانت بطيئة جداً، فرق المجاري تأخرت لأكثر من 3 ساعات، أما الدفاع المدني فلم يحضر نهائياً”.
بينما يقول قتيبة الكرعاوي من سكنة الجربوعية،أن “هذا الأنبوب الإستراتيجي يربط الرميثة بالسماوة ويعود تاريخ إنشائه إلى ثمانينيات القرن الماضي. بقاؤه تحت شارع ترابي تمر فوقه العجلات الكبيرة قنبلة موقوتة”.
ويطالب، “الحكومة المحلية بتعويض العوائل المنكوبة فوراً، وإكساء الشارع التالف، واستبدال هذا الأنبوب المتهالك قبل أن يتكرر الكابوس مجدداً”.
فيما يقول علي مكي مدير مجاري المثنى، إن “الكسر حدث في الأنبوب الرئيسي الناقل عند السادسة صباحاً، واستنفرنا فوراً جميع الملاكات والآليات التابعة للمديرية لسحب المياه المتراكمة وإغاثة السكان”.
ويؤكد، “رصدنا غرقاً كاملاً لنحو 10 منازل وتضرراً جزئياً لبيوت أخرى مع خسائر مادية واضحة، والحمد لله لم نسجل خسائر بشرية سوى بعض الحالات الصحية التي نُقلت للمستشفى بسبب الفزع والتوتر”.
وتابع، “كوادرنا الفنية تواصل العمل دون توقف لإصلاح الكسر وإعادة تشغيل الخط وتأمين المنطقة بالكامل”.



