النسخة الرقمية

الأطفال و الإدمان

قد يتبادر الى ذهن القارئ حاله حال من تطرق سمعه كلمة «إدمان» ان العنوان يتناول إدمان الاطفال على المواد المخدرة أو التدخين أو ما شابه ذلك.. وأصبح هنالك نوع جديد من الإدمان سلكه قسم كبير من ابناء المجتمع وكانت للأطفال حصة في هذا الإدمان. كلنا على يقين ان الأطفال قمة في البراءة والالتقاط والاثنان يؤثران في ذهنية الطفل وقد يكون هذا التأثير سلبياً أو ايجابياً اضف الى ذلك ان القسم الكبير من الأطفال يدفعه حب التقليد والتجربة لما يراه..قلت ان هنالك نوعا جديدا من الإدمان هذا النوع يتمثل في الإدمان على الاجهزة الالكترونية الحديثة وخصوصاً جهاز الموبايل الذكي الذي أصبح الصديق الذي لا يفترق عنه غالبية الأطفال، بحيث ان البعض من هؤلاء الاطفال لا يتعدى عمره السبع سنوات ونتيجة الاستعمال المتواصل وغير المنقطع لتلك الأجهزة أصبحت لديه الخبرة في استعماله..ومن خلال تلك الأجهزة المتصلة بالشبكة العنكبوتية يستطيع الطفل الدخول الى العديد من المواقع والتي لا تكون هنالك رقابة على ما تعرضه تلك المواقع من أمور مؤطرة بالإغراء لجذب من يشاهدها وبالتالي تكون النتائج كارثية على المجتمع ، فالبعض من الكبار أصبح جزءاً من عالم الجريمة نتيجة التأثر لما يشاهده في الأفلام والمسلسلات فكيف اذن حال الطفل وهو يرى ما يراه في تلك المواقع الخالية من الرقابة والتي غالباً ما تكون موجهة لإفساد جيل نتيجة دوافع سياسية لا يفهمها ليس الاطفال فقط بل حتى الكبار..ولذا فأن تلك المسألة تحتاج الى وقفة حقيقية ان لم تكن من الجهات المعنية فأن تلك الوقفة يجب ان تكون من قبل الأسرة نفسها وإهمال هذا الأمر ستكون له عواقب وخيمة وتكون آثاره السلبية كبيرة جداً تؤدي الى ضياع وانحراف لا يمكن اصلاحه .. فيا اخوتي اباءً وأمهات كونوا عيناً رقيبة وبصورة دائمة لما يتصفح ابناؤكم من مواقع ولا تجعلوا تلك المواقع بديلاً لما يترتب عليكم من واجبات التربية الحقيقية لأبنائكم والتي من خلالها ينشأ الطفل النشأة الصحيحة ليساهم في بناء مجتمعه ويكون نافعاً للمجتمع لا وبالاً عليه.
زهراء سعدون عبد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى