النسخة الرقمية

نطعمهم و يقتلوننا ..

التصريح الأخير لوزير الأوقاف الأردني والذي أكد فيه انه لن يسمح بزيارات الشيعة إلى الأردن وزيارة المراقد المقدسة هناك ، مؤكداً أن التقارب السياسي مطلوب ، ولكن في الوقت نفسه يريد الوزير «الفلتة» تحصين شعبه وحمايته من أفكار الشيعة معتقداتهم ، وهنا يبدو أن وزيرنا لا يملك ثقة بنفسه أو بشعبه ، وان عقيدتهم غير متماسكة حتى يمكن لأي ريح أن تهز عقيدتهم ، إلى جانب عدم قدرته على حماية عقائد شعبه والتي هي في الغالب بين وهابي متشدد وبين أذناب البعث الصدامي ، وكما أن الوزير لا يعرف أن الشيعة مسلمون ولديهم نفس القبلة التي يصلي عليها الوزير أن كان يصلي ، ويقرؤون نفس مصحفكم ، وأئمتهم هم من سلالة عربية وينتمون إلى الأمة الإسلامية ولم يكنوا يوماً عبيداً للأجنبي ، إلى جانب سلالتهم وانحدارهم من ظهر النبي الكريم (صلى الله عليه واله) كما لا يعلم أن أغلب الانتحاريين وقيادات داعش هم من الأردن الشقيق أو يمرون من خلال عمان ، وربما نتفاجأ أن آخ الوزير أو ابن عمه أو احد أقاربه كان انتحارياً أو قام بذبح عدد من الشيعة في العراق ! وإذا ما قرانا التاريخ القريب جيداً لا نستغرب تصريح وموقف الوزير الأردني لان الأردن يعد من الدول البارزة في تصدير الإرهاب للعراق وإيواء أيتام النظام البعثي ، كما أن القناعات لدى الأردنيين لم تتغير تجاه العراق وشعبه ومورده العقول البعثية والتكفيرية التي وقفت ومازالت تقف موقف الضد من النظام السياسي الجديد في العراق ، إلى جانب المؤتمرات والندوات التي يرعاها بقايا النظام المقبور وعصابات داعش هناك في تمجيد صنمهم المجرم ، في إهانة واضحة لمشاعر الشعب العراقي ودماء ضحايا هذا النظام الذي حطم شعبه بالنار والحديد ، والدماء الطاهرة التي أريقت ابن حكمه الدموي ، لذا لزاماً على الحكومة العراقية من خلال وزارة خارجيتها أن يكون لها موقف حازم من مثل هذه النكرات التي تسيء للأغلبية في العراق ، وتحاول المساس بعقيدتهم من خلال الأكاذيب والأباطيل التي يصورونها.
محمد حسن الساعدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى