قيمة النفط المسروق 400 مليون دولار في اليوم الواحد شركات بريطانية و أمريكية تتلاعب بعدادات التصدير وحكومة بغداد «صُمّ بُكمّ عُميّ»

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مسلسل تهريب وسرقة النفط العراقي ما زال مستمراً وتشرف عليه مافيات متنفذة في ظل تغاضي الأجهزة المختصة , مما شجع الشركات الأجنبية العاملة في إنتاج النفط الى التمادي في سرقة النفط العراقي من خلال التلاعب في عدادات التصدير بالتعاون مع خبراء تابعين لشركة أكسون موبيل الأمريكية و «bp» البريطانية المسؤولة عن نظام العد لكميات النفط المستخرجة من الشركات النفطية العاملة في محافظة البصرة. حسب مصادر في شركة نفط الجنوب .
قيمة النفط المسروق تقدر بقيمة 400 مليون دولار لليوم الواحد وهذا النفط تتمُّ سرقته وتهريبه بطرق رسمية وقانونية عن طريق ناقلات تابعة لشركة النفط البريطانية bp بريتيش بتروليوم وشركة النفط الأمريكية أكسون موبيل وقسم منه يباع بالبيع المباشر عن طريق شركة تسويق النفط سومو و ان هذا النفط يباع بنصف القيمة عن سعره الحقيقي كونه يباع بطرق السوق السوداء. وعملية هدر الأموال مستمرة في عقود وزارة النفط التي ما زالت مافيات الفساد تتلاعب في صفقاتها من خلال إضافة أموال اضافية على أسعار العقود بصورة عامة , فعقود التراخيص النفطية أعطت الحق في هدر ثروة العراق من خلال شركات أجنبية لم تقدم شيئاً ،فشركة سنگول الأنغولية النفطية لم تحفر بئراً واحدة في حقول القيارة، وتأخذ 5 دولارات عن كل برميل نفط يباع.
ويرى مختصون، أن قيمة النفط العراقي المنتج يومياً هو 6 ملايين برميل وليس 4 ونص مليون برميل كما تعلنه الحكومة والذي يسرق يومياً يقدر بمليون ونصف برميل من النفط الخام في عموم أنحاء العراق , ولم نرَ اجراءات جادة من الحكومات العراقية المتعاقبة على حكم العراق من الحد من تهريب النفط بسبب التحايل و وجود مافيات متنفذة تابعة لأحزاب سياسية لا تستطيع الحكومة من إيقافها.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية تصدير النفط الخام يكون عبر طريقتين إما العدادات الالكترونية او من قياس الحجم في حاويات التصدير , والعراق يستخدم طريقة العدادات التي اثير عنها الكثير من اللغط في المدة الماضية والتي طالب خبراء النفط بعدادات حديثة , إلا ان الفساد في وزارة النفط في السنوات الماضية وراء استيراد عدادات رديئة وبرغم ذلك تصرُّ وزارة النفط على ان العدادات من النوع الرصين , لكن الكلام غير صحيح , كما ان نصب عدادات (المقياس) عن فوهة البئر امر غير صحيح , فأغلب الدول تقوم بنصب العدادات على منافذ التصدير حتى يتم قياس الكميات بطريقة صحيحة , وبما ان العراق ينصب العدادات عن فوهة البئر فهو قد تعرّض لخسائر مالية كبيرة جدا. وتابع الهماشي: عمليات تهريب النفط الى عرض البحر بوساطة سفن صغيرة سببُه هو عدم دقة تلك العدادات ,فضلاً عن مافيات تمارس هذا العمل بتقنية , مما شجع الشركات البريطانية والأمريكية على سرقة ما يقارب 500 ألف برميل يوميا ويباع بطرق قانونية وعملية التهريب منظمة مستغلين الثغرات في عمليات التصدير ليسرقوا يوميا 400 مليون دولار .
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أغلب عقود وزارة النفط ينتابها الفساد وخاصة عقود التراخيص النفطية ,فشركة سنكول الأنغولية النفطية لم تقم بحفر بئر واحدة في حقول القيارة، وتأخذ 5 دولارات عن كل برميل نفط يباع , فشركة نفط الشمال متواطئة معها ونصبت لها خزانات عامودية على الآبار التي هي أصلاً موجودة قبل ان يتم التعاقد عام ٢٠١٢ لتسهيل عملها في سرقة نفط العراق.



