المحافظات الجنوبية هي الأعلى ارتفاع نسب الفقر في العراق بشكل مخيف وسط فساد وحلول غائبة

نسبة الفقر في العراق ترتفع بشكل مخيف وغير مسبوق خصوصاً في الجنوب ومنذ الإحتلال الأمريكي عام ألفين وثلاثة وسط إنتشار للفساد الممنهج وزيادة البطالة وغياب الحلول الحكومية الناجعة لحل الأزمات الإقتصادية. وبرغم أن المحافظات الجنوبية تتمتّع بموارد نفطية وإقتصادية وبشرية هائلة، كان من الممكن أن تنافس المدن المتطوّرة الجاذبة في المنطقة بحسب التقارير، إلا أنّ سكانها يعدون أفقر العراقيين.
من جهته، البنك الدولي أكد في إحصائية له أن ثلاثين بالمئة من سكان العراق هم تحت خط الفقر وأن خمسين بالمئة من الأطفال الفقراء يتواجدون في محافظات المثنى والبصرة وميسان والديوانية، وبنسبة طفل فقير من بين كل أربعة أطفال. ونسب مخيفة – نحو 30% من سكان العراق تحت خط الفقر. ونحو 50% من الأطفال الفقراء في الجنوب المثنى والبصرة والديوانية وميسان الأكثر فقراً. ولا تكاد تمرّ بشارع من شوارع أقصى الجنوب حتى يستوقفك عدد من المتسولين من مختلف الفئات العمرية، شباب ونساء وأطفال، بشكل لافت للأنظار ومثير للقلق. ويعيد متخصصون أسباب ارتفاع نسب الفقر في تلك المحافظات إلى تفشي الفساد والمحاصصة التي يجري على أساسها تقاسم السلطات في الحكومات المحلية. بالإضافة إلى إهمال المشاريع وارتفاع نسب البطالة. فالعراق وبحسب منظمة الشفافية الدولية أصبح يحتل المرتبة مئة وثمانية وستين في مؤشر الفساد على مستوى العالم. ويبقى التساؤل حاضراً هل يستطيع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بدوره أن يعول على مجلس مكافحة الفساد في حفظ المال العام وكم ستأخذ من السنوات عملية محاربة المفسدين والأخذ بيد من سرق المليارات ليوضع خلف القضبان.
من جهتها، أعلنت نقابة المهندسين الزراعيين في المثنى ، عن تسجيل أكثر من ثلاثة آلاف عاطل عن العمل من خريجي كليات الزراعة لم يجدوا أي فرصة للتعيين في دوائر الدولة. وذكر بيان للنقابة، ان أكثر من ثلاثة آلاف عاطل عن العمل من خريجي كليات الزراعة لم يجدوا أية فرصة للتعيين، مبيناً ان مشروع القرية العصرية لم ينجح بسبب بعده عن مركز المحافظة وعدم توفر المياه الجوفية في الأراضي التي خصصت للمهندسين الزراعيين. وأضاف البيان: شريحة خريجي كليات الزراعة لم يجدوا أية فرصة للتعيين، وأن اغلبهم اضطر للعمل في مهن أخرى بعيدة عن اختصاصه، مشيرا الى أن القرية العصرية التي كانت فرصة لجذب الكثير من تلك الشريحة فشل لعدة أسباب منها عدم توفر المياه وبعدها من مركز المحافظة.



