العلاقات العراقية الأمريكية
بموجب القانون الدولي العام إن مسألة انهاء أية إتفاقية بين الدول تكون أما بموجب نص وارد في الاتفاقية ذاتها يحدد آلية انهاء الاتفاقية أو في حالة عدم ورود هذا النص تقوم الدول لاحقاً على إنهائها بموجب إتفاق لاحق وبالرجوع إلى النصوص (المنشورة) للأتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة الامريكية نجد الآتي..اولا: المادة (30) البند الثاني ما نصه (لا يعدل هذا الاتفاق إلا بموافقة الطرفين رسميا وخطيا وفق الاجراءات الدستورية السارية في البلدين)بمعنى أي تعديل في بنود هذه الأتفاقية يجب أن يكون بموافقة الطرفين وأن لا يكون مخالفاً للدستور العراقي والدستور الامريكي وهذا من الناحية العملية ينطوي على صعوبة في التطبيق..وثانيا أما البند الثالث من المادة 30 الوارد بهذه الأتفاقية ينص على الآتي(ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد مرور سنة واحدة من استلام أحد الأطراف أخطاراً خطياً للآخر)وبموجب هذا النص تستطيع الحكومة العراقية تقديم أخطاراً خطياً الى الولايات المتحدة يتضمن رغبة الحكومة العراقية بانهاء الأتفاقية الأمنية وأن المدة القانونية (12) شهراً تبدأ من يوم استلام السلطات الأمريكية للأخطار العراقي وبعد أنتهاء هذه المدة تعد الاتفاقية منتهية..ثالثا أما بخصوص الجهة التي لها الحق بتقديم طلب انهاء الأتفاقية هو رئيس مجلس الوزراء كونها من صلاحيته استنادا للمادة 80 / البند سادساً من الدستور العراقي والتي تنص على الاتي (التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها أو من يخوله) ومن الطبيعي أن يعرض هذا الأخطار على مجلس النواب العراقي كي يحصل على موافقته كما عرضت الأتفاقية عند أبرامها على مجلس النواب في حينها.
احمد محمد العبادي



