عددت نجم السماء
د. أحمد غريب ـ مصر
عددت نجم السماء عدّا
مزّقت ثوب الظلام سُهْدا
أصاب سهم الهوى فؤادي
فما وجدت له مَرَدّا
يا قيس إني شربتُ كأسا
شربْتَ منها فصرت ندّا
حسبت أن الهوى هناءٌ
و إذ عشقت وجدت وجْدا
دقّات قلبي كموج بحرٍ
و كنّ قبل الغرام رَكْدا
هزلت حتى غدوت ظلّا
و كنت قبل الغرام وَردا
كم يبتغي وصلها عذولٌ
ويدّعي في الحياة زُهْدا
يبدي لنا غير ما يخبّي
قد كنّ بين الضلوع حقدا
أبصرت طرْفا يُراش رمشا
يهدّ بأس الرجال هدّا
أُعْطِيتِ لون الظلام شعرا
أُعطيت لين القناة قدّا
في القرب نال الفؤاد نارا
في البعد كدت ازور لحدا
يحار عقلي لما ألاقي
أذوب قُرْبا، أموت بُعْدا
أرضى طعان الدلال حبّا
فهل ترضين حين أُردَى
بغير ذنب أتاك مني
أعلنت حكما، أقمت حدّا
تسقينني بالبعاد مرّا
وقد أردت الرضاب وِرْدا
وكم بسطت لها حديثا
ومن تودد نال ودّا
ما كان منها سوى صدودٍ
يزيد نار الفؤاد وقدا
يا قاضي الحب تلك حالي
قُتلتُ صدا وكان عمدا
فانصر خصيم الهجوع صبا
وقد حباك الإله رشدا
واحكم عليها بطول ضمٍّ
وذا جزاء الذي تعدَّى



