النسخة الرقمية

منبر الهداية … عداء أميركا الدائم للجمهورية الإسلامية

نعيش اليوم مرحلة فقد أمضت الجمهورية الإسلامية منذ انتصارها وحتى يومنا هذا مراحل مختلفة وفي كل مرحلة خاضت تجربة واختباراً وامتحاناً مهمّاً والجمهورية الإسلامية واجهت هذه المراحل بأحداثها المتنوعة بكل قوة واستقامة وسارت قدماً وهذه أيضاً، مرحلة ستواجهها الجمهورية الإسلامية إن شاء الله بكل قوة واقتدار وتدبير وستمضي قُدماً وقد اكتسبنا تجارب، لا بد لنا من استثمارها وتوظيفها..فالقضية الرئيسة في هذه الحادثة الخاصّة هو أننا شاهدنا أمامنا عدواً منذ بداية الثورة وحتى يومنا هذا وقد ظهر هذا العدوّ وشرع بمناوءته منذ الساعات الأولى للثورة، وهو يتمثّل في الولايات المتحدة الأميركية فقد بدأ بمناهضته ومعارضته منذ البداية وذلك بالطبع، بعد أن استفاق من ذهوله ودهشته وانقضت تلك الأيام التي لم يعِ فيها ما جرى وحتى هذه اللحظة التي نتحدث فيها هنا، مارس الأمريكيون مختلف أنواع العِداء والدسائس والمكر للإيقاع بالجمهورية الإسلامية بمعنى أنّكم ـ حقاً ـ لا تجدون نوعاً من أنواع العداوة إلا ومارسوها ضد الجمهورية الإسلامية: فقد دبّروا انقلاباً عسكرياً، وعملوا على تأليب القوميات، وحرّضوا «صدام» على شنّ حرب ضد إيران والهجوم عليها، ودعموه وساندوه بشتى الأساليب والطرق بعد الحرب، وفرضوا الحظر، واستفادوا من نفوذهم في الأمم المتّحدة ضدّنا، سخّروا الإعلام ليل نهار، ووظفوا الفنّ، واستخدموا هوليوود لإنتاج الأفلام ضدنا؛ ليس فيلماً واحداً، ولا اثنين..واتّبعوا الوسائل العسكرية في الفترات المختلفة، فأسقطوا طائرتنا، وهاجموا بعض مراكزنا في الخليج الفارسي. لقد استفادوا من كلّ الوسائل في محاربة الجمهورية الإسلامية، بما فيها الممارسات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية المعادية. والهدف من وراء كل ذلك هو الإطاحة [بهذا النظام]؛ علماً بأن تكرار هذه الكلمة في تصريحات الساسة الأمريكيين اليوم ليس بالشيء الجديد؛ حيث كانت هذه غايتهم منذ اليوم الأول..والمهم واللافت في جميع هذه القضايا هي أنّ هذه الضربات والهجمات والمخططات والمؤامرات وأمثالها ضدّ الجمهورية الإسلامية باءت كلها بالفشل..فلكم أن تنظروا اليوم إلى الجمهورية الإسلامية، بعد مضي زهاء أربعين عاماً، كيف تحثّ الخطى وتمضي قدماً بكل قوة واستقامة وبما تتمتع به من قدرات مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى