اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجمهورية الإسلامية تُحضّر مفاجآت صادمة لمواجهة التصعيد الأمريكي

بالتزامن مع طرح مبادرات جديدة للتهدئة

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..


تتواصل الانتهاكات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية عبر استهداف البنى التحتية والمرافق الاقتصادية، الأمر الذي يقوض من تدخلات بعض الدول التي تسعى للوساطة وإيقاف الحرب وتوسُّعِ دائرتها، إذ تأتي الخروقات الامريكية وسط تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد عبر مقترحات جديدة تعيد الطرفين الى طاولة الحوار والمضي باتفاق طويل الأمد، فيما تشير تقارير الى أن جبهات المقاومة أعادت ترتيب أوراقها واستعدت لدخول المعركة بصورة أوسع من حرب الـ 40 يوماً.
ويبدو أن إدارة ترامب ما زالت تخضع لضغوط اللوبي الصهيوني وتنجرف باتجاه المواجهة العسكرية على الرغم من كل محاولات التهدئة واحتواء الموقف، فقرارات الإدارة الامريكية تشير الى أن المنطقة متجهة نحو تصعيد خطير، قد ينعكس بشكل كبير على حركة الملاحة والتجارة بشكل عام، سيما أن المعركة المقبلة هي معركة مياه، تتمثل بمحاولة كسر الحصار الإيراني لمضيق هرمز، ومنع أنصار الله من شل حركة السفن في بحر العرب والبحر الأحمر.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “اندلاع المواجهة مجدداً، سيجعل المعركة تتوسع، مشيراً الى أن دخول أنصار الله الى المعركة يحمل دلالات واسعة من بينها توجيه ضربات اقتصادية لحلفاء أمريكا في المنطقة، فضلاً عن الرد على أي تهديد أمريكي لمضيق هرمز”.
وأضاف العلي أن “توجيه ضربات من قوى المقاومة على أي دولة حليفة لأمريكا له أبعاده الكبيرة وهو بداية لتضيق الخناق على أذرع واشنطن في المنطقة، وكذلك يمثل دخولا نوعيا وقويا في خط المواجهة مع العدوان الإسرائيلي والأمريكي”.
دخول وسطاء جدد الى دائرة المفاوضات قد يُعيد رسم خارطة سياسات الطرفين، ويجنب المنطقة معركة خطيرة، فيما يشير مراقبون الى أن هذه الوساطات تمثل الفرصة الأخيرة لجهود السلام، بعد فشل المبادرات الماضية في إنهاء التوتر، نتيجة تقلب القرار الأمريكي وعدم التزام ترامب ببنود الاتفاق الأخير، مؤكدين أن اندلاع المعركة مجدداً يعني بداية حرب شاملة تشارك فيها كل قوى المقاومة الإسلامية، خاصة بعد الإعلان الأمريكي عن مشاركة حلف الناتو في العمليات ضد الجمهورية الإسلامية.
هذا ويتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران، اليوم الخميس، في زيارة يتصدرها ملف الأوضاع في المنطقة والتصعيد العسكري، إذ أكدت مصادر مطلعة أن الزيدي يحمل رسائل من واشنطن الى الجمهورية الإسلامية قد تسهم بعودة المفاوضات الى مسارها الصحيح وتجنب المنطقة اندلاع الحرب مجدداً.
تطورات الأوضاع واللهجة الامريكية تشيران الى أن المنطقة ذاهبة نحو الخيار العسكري، فالجانب الإيراني لا يقبل بالتصعيد الأمريكي ولن يرضخ للضربات التي تشنها واشنطن وسيرد بالمثل أو أقوى خلال الفترة المقبلة، سيما مع الحديث الغربي عن تطور القدرات الصاروخية لطهران وفشل واشنطن أمام قوة السلاح الإيراني، فضلاً عن دخول شحنات من الأسلحة المتطورة التي قد تهدد الوجود الأمريكي في المنطقة خاصة بعد الضربة الإيرانية ضد القواعد بالأردن.
من جهته يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “أمريكا غير قادرة على الاستمرار في الحرب، لذا نراها تشن عدواناً ومن ثم تدعو للتفاوض، والغاية من هذه القضية هي فرض معادلة التفاوض تحت الضغط وهذا ما فشلت فيه واشنطن بشكل كبير”.
وأضاف الموسوي أن “النجاح الإيراني في إدارة المفاوضات أثار غضب ترامب، خاصة أنه وافق على الحوار مُرغَماً للخروج من المواجهة العسكرية، وكان بحاجة الى كسب بعض الوقت لإعادة ترتيب أوراقه”.
وأشار الى أن “ترامب يريد الضغط على إيران للقبول ببعض الشروط، وبعد أيام سيطلب من الوسطاء للتوسط من أجل إيقاف التصعيد العسكري، مشيراً الى أن الحرب لن تنتهي، لأن هذه النهاية تعتبر انتصاراً إيرانياً وتوسعاً لقوة إيران وانكسارا للكيان الصهيوني وأمريكا، وهذا السيناريو لن يعجب الغرب وسيعملون على إعادة المواجهة مجدداً”.
وأوضح أنه “ربما يكون للعراق دور كبير في تهدئة الأوضاع بالمنطقة خلال الفترة المقبلة، سيما مع زيارة رئيس الوزراء الى واشنطن وحديثه حول وجود رسائل الى طهران، وبالتالي فأن العراق سيكون لاعباً أساسياً الى جانب باكستان وعُمان وغيرهما من دول الوسطاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى