المقاومة الإسلامية في اليمن تدخل الميدان وترتجز “أنشودة النصر”

الحصار بالحصار.. حرب المياه تلتئم ضد العدو
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع التصعيد الأمريكي في المنطقة ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، تدخل منطقة الشرق الأوسط، مرحلة جديدة من التوتر، مع اتساع الانتهاكات الأمريكية ضد طهران وبلدان المقاومة، الأمر الذي يهدد جهود السلام، ويفتح الباب أمام تجدد المواجهة العسكرية المباشرة على مختلف الجبهات، خاصة مع اتخاذ بعض قوى المقاومة خطوات تصعيدية ضد حلفاء أمريكا، والتي تعتبر رسالة واضحة لواشنطن بأن العودة الى الخيار العسكري سيكون بمثابة انتحار لأمريكا وأصدقائها في المنطقة.
ومع التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بدأت أطراف بمحور المقاومة التلويح بخيارات تصعيدية، مؤكدة، أن أي استهداف للجمهورية الإسلامية لن يبقى ضمن حدودها الجغرافية، بل قد يفتح جبهات متعددة تمتد من العراق إلى اليمن ولبنان، في مشهد ينذر بمزيد من التعقيد ويثير المخاوف من انهيار جهود السلام واتجاه المنطقة إلى مواجهة أوسع تتجاوز الحدود الجغرافية، خاصة مع استمرار الانتهاكات الأمريكية وخرق بنود المفاوضات مع إيران.
وفي وقت سابق، أعلنت حركة “أنصار الله” في اليمن، فرض حظر على الملاحة البحرية للسفن السعودية، رداً على الحصار الذي تفرضه الرياض على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عاماً، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، إن الشعب اليمني لا يمكن أن يعاني من الحصار الظالم والاعتداء عليه دون أن يكون له موقف، معلناً قرار فرض حظر الملاحة البحرية على “العدو السعودي المجرم” وفق معادلة “الحصار بالحصار”.
القرار اليمني لاقى ترحيباً كبيراً من قوى المقاومة في المنطقة، إذ أعلنت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، مباركتها للخطوة اليمنية، مؤكدة في بيان انها “تبارك للإخوة في اليمن الأبي، شعباً وقيادةً، بإعلان فرض الحصار البحري على الكيان السعودي، رداً على الحصار الجائر المفروض عليهم منذ ما يقارب اثني عشر عاماً”.
وأضافت الكتائب في بيان، أن “هذا القرار الذي يحمل معادلة “الحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، يُعبّر عن إرادة صلبة لا تلين، وعزيمة لا تنكسر، للدفاع عن سيادة البلاد واستعادة كامل الحقوق”.
وأشارت الى “إننا في كتائب حزب الله ووفقاً لقاعدة “إما أن ينعم الجميع بالأمن والخير أو يُحرم الجميع منه” نعلن عن تأييدنا هذه الخطوة انسجاماً مع وحدة جبهة الحق وروح التضامن الجهادي”.
الجدير ذكره، ان المقاومة الإسلامية في العراق جددت تأكيدها في وقت سابق بالانخراط المباشر في المعركة ضد العدو الأمريكي، إذا ما تمادى في توسيع عدوانه على الجمهورية الإسلامية، وأنها ستستهدف بكل قوة وحزم جميع المصالح والقواعد الأمريكية في البلاد والمنطقة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي سعد الزبيدي لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا لا تريد استقرار الأوضاع في المنطقة، خاصة بعد تشييع قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، لأنه كان رسالة واضحة لتوجه المنطقة وعكس قوة محور المقاومة”.
وأضاف الزبيدي، أن “الانتهاكات الأمريكية لا بدَّ ان يكون هناك موقف ضدها، لردع هذه الخروقات والاعتداءات، سواء كانت ضد الجمهورية الإسلامية أو بقية بلدان المحور”.
وأشار الى ان “قوى المقاومة تتحرك وفقاً لمبدأ وحدة الساحات، لذا فأنها ستقف بالمرصاد لأي اعتداء أمريكي ضد الجمهورية الإسلامية”، منوهاً الى أن “قوى المقاومة في لبنان واليمن والعراق ستقف وقفة رجل واحد ضد الانتهاكات الأمريكية”.
وأوضح، ان “الرد الإيراني ورد المقاومة سيكونان مختلفين ويحملان مفاجآت كبيرة هذه المرة، خاصة وانهما أعلنا مراراً بأنهما يمتلكان بنك أهداف جديداً وكبيراً وسيتم تدميره في حال استمرت الخروقات الأمريكية”.



