اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الامتحان الأصعب لحكومة عبد المهدي ..التنصيب بالوكالة .. هروب من تصويت البرلمان أم ترخيص مفبرك للأقربين ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ عقد ونصف ومعظم التواقيع التي تذيل الكتب الرسمية الصادرة من المؤسسات الحكومية تنتهي بكلمة (وكالة)، وهي مصطلح يختزن في داخله أكثر من أمر بما يتجاوز فكرة الوكالة التقليدية.
التنصيب بالوكالة للدرجات الخاصة والمديرين العامين سمحت لرؤساء الوزراء والوزراء وحتى رئاسة البرلمان والجمهورية بجلب موالين أو إسناد المنصب لأشخاص يرون صلاحياتهم دون أن يأخذ هذا التنصيب المجريات المشروطة في اللوائح والتعليمات وأهمها التصويت عليه من البرلمان ليكون أصالة.
كما ان هناك الكثير من يتمتع بمنصب منذ أكثر من عشر سنوات، والبعض تم التجديد له مرات متعددة برغم تجاوزه السن القانوني، فضلا عن وجود أشخاص بأعمار صغيرة ودون أن تكون لهم أية خبرة مسبقة حيث كان خط شروعهم في العمل الوظيفي قد بدأ من مدير عام.
وعلى مدى السنين المنصرمة تكررت المطالبات داخل البرلمان وخارجه بإنهاء ملف الوكالات وتصفيتها وفلترة الجهاز الإداري لمؤسسات الدولة وهيآتها المستقلة إلا أنها مثلت تحدياً كبيراً لم ينجح العبادي في تجاوزه.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الواقع المؤسساتي العراقي وهيآته المستقلة إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون عالية نصيف التي طالبت رئيس الوزراء بفلترة الجهاز الإداري في الدولة العراقية ونقل بعض المعششين في الدرجات الخاصة ممن أثقلوا كاهل الدولة بفسادهم، مبينة أن بعض هؤلاء بلغ فسادهم بالمليارات ولكن لم تسلط عليهم الأضواء ولم تطُلْهم الأجهزة الرقابية .
وأوضحت نصيف، ان عدم تغيير أصحاب الدرجات الخاصة وبقاءهم في مناصبهم لمدة طويلة، تسبب – على سبيل المثال في تمرير العديد من صفقات الفساد مع شركات البترول الصينية ومن بينها شركة سينوك، وبالتالي تمَّ إهدار المال العام بسبب بعض الفاسدين. وتساءلت نصيف: كم من المليارات يتمُّ إهدارها من قوت المواطن العراقي على أيدي هؤلاء الفاسدين الذين يعملون في الظل ؟ مشددة على أهمية نقل هؤلاء من مناصبهم ومحاسبتهم على فسادهم وإنزال أقصى العقوبات بهم ليكونوا عبرة لغيرهم.
في سياق متصل، دعا السيد حسن كريم الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب ، السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء الى الالتزام بتعهداته فيما يخصُّ الانتهاء من ملف إدارة الهيآت المستقلة بالوكالة حال إكمال الكابينة (المقصورة) الحكومية ، مبينا ان هذه الهيآت أصبحت رهينة بيد الاحزاب وبشكل أفقدها صفة الاستقلالية . وبيّن الكعبي انه آن الأوان بأن تكون إدارة هذه الهيآت بالأصالة وليس وكالة كما هو معمول به منذ سنين ،الأمر الذي تسبّب بعرقلة أعمالها والمهام الموكلة إليها ، مما أنعكس هو الآخر على الاداء الحكومي.
وأكد، ان طبيعة عمل هذه الهيآت وتخصصها في ملفات مهمة يجعلنا مجبرين على ان تكون إدارتها من مختصين من أصحاب الخبرة والكفاءة والنزاهة أيضا ، وليست مجرد مناصب توهب لشخصية معينة فقط لنيل امتياز حكومي أو شغل منصب رفيع كما هو الآن.
يذكر أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء صرّحت أن هذا الملف سيتمُّ حسمه خلال ستة أشهر وهو الامتحان الأصعب لحكومة السيد عادل عبد المهدي، فضلاً عن تصفية كيان الدولة من غير المستحقين والفاسدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى