النسخة الرقمية

هل تتأثر الحرب الناعمة بعد تحديثات الفيسبوك ؟

المنظر الأول لمصطلح القوة الناعمة جوزيف ناي اعتبر ان جاذبية الرموز الإعلامية هي إحدى الموارد للقوى الناعمة، لكنه لم يعطِ علاجا فيما اذا انكشفت هذه الرموز الإعلامية على حقيقتها بفضل تطور التكنولوجيا..وتعتمد الحرب الناعمة على التكتيكات ناعمة، فبدلاً من تكتيكات التهديد تعتمد الحرب الناعمة على الجذب والإغواء عبر ولعب دور المصلح والمنقذ، فالصفحات التي كانت تعمل لسنوات على جذب وإغواء الفرد تارة باسم الوطنية والهموم المشتركة على أساس أنهم أفراد يعيشون في نفس البلد ويعانون من نفس الظروف، فمعركة الحرب الناعمة تبدأ أولا مع الرأي العام تمهيدا للانقضاض على النظام، في حين تبدأ الحرب النفسية بمهاجمة الدولة وجيشها ومؤسساتها العامة أي تبدأ المعركة ضد النخبة السياسية والعسكرية ومن ثم تنتقل لأجل ضرب الرأي العام لفك ارتباطه وولائه ولحمته مع الدولة والنظام المستهدف وفي المرحلة السابقة عانى العراق وبشكل كبير من الهجمة الإعلامية الشرسة على مستوى وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، الحرب الناعمة كانت البديل المجدي لأميركا وحلفائها بعد الإخفاقات والتكاليف المالية والبشرية والمعنوية الباهظة لحروبها الصلبة في العراق فبعد ان انكشفت الصفحات المزيفة التي تدار من قبل دول الجوار والدول الأجنبية التي تدعي انها تحمل هموم العراق لكنها في الحقيقة تدار من قبل دول ومؤسسات خارجية، هل تفقد هذه الصفحات جمهورها ؟ وهل يزداد وعي الجمهور بعد ان انكشفت نوايا تلك الصفحات والدول التي تقف وراءها ؟.

كرار قيس كامل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى