المشيخة العشائرية
برغم أنني بعيد عن الأجواء العشائرية لحكم عملي وهو بين الدرس والتدريس والكتاب والخطابة والصلاة إلا انني ملزم ببيان بعض الاشياء من باب الانطلاق من الأقرب فالأقرب الكثير من المسائل الاخلاقية هي من مقومات اَي عشيرة أو شيخ عام أو فريضة وأن الأغلب يعرف أن بعض المشايخ غرهم المال وحب الجاه وسقطوا سقوطا مدويا في البحث عن الرئاسة أو الزعامة للأسف بعيدة عن ديوان والمضيف..لكن اليوم الانسان الحكيم والخيّر وصاحب المضيف لابد من توفر فيه شروط حكمة وعقل وأخلاق وكرم وطيب للأسف البعض يجامل المسيء والجيد المفروض الذي يجعل من المشيخة جسراً للوصول للغايات المادية ويدخل في قضايا مشبوهة أو ابتزاز مالي لابد من أن يشخص ويعزل وليس يبجل في الأشعار والمدح وهو حرامي وسارق وظالم . اليوم نجد هذه المجاملة على قدم وساق..وعندما نأتي اليوم لابد من المتصدي لأية قضية أو جلسة لابد ان يعرف حجمها لا يقول ان جدي فلان وهو حرامي أو قفاص بطريقة مبتذلة اليوم المشيخة تحتاج الى الهادئ والحكيم والشجاع والكريم والوعي في الاسلوب والتعامل والموقف مسألة الشيخ العام تحتاج الى مواصفات عالية . فالمشيخة لا تأتي بالحيل والخداع والكذب والمسميات والصور .. المشيخة موقف وأصالة وشهامة ويملك أخلاق الفرسان .. المشيخة ورع ودين ومصداقية في التشخيص والتقييم وليست مزاجية أو حب ظهور بل خدمة وقلب يسع الجميع على كل شخص يدعي المشيخة قراءتها قراءة متأمل حتى ينهض بعباءة العشيرة واهم الخطوات الاعتدال في الطرح وعدم النظرة الفوقانية وإنما الشيخ العام أو الفريضة أو اَي شيخ هو خادم القوم يجب أن يكون هكذا ولا يتكبر وان يطبق قوله فعله وان يقرب وجهات النظر بين الاطراف وان يكون صادقا مخلصا شجاعا عادلا في جميع المواقف .
علي المرتضى



