العدالة التدريسية
لفت نظري منذ أيام الدراسة حجم الضغط الذي يتعرض له مدرس اللغة الانكليزية حيث يضطر وبسبب قلة عدد مدرسي المادة لتدريس ما يقارب الـ 25 -30 حصة في الاسبوع.بينما يكتفي مدرس الاجتماعيات وما شابه بـ10 حصص تقريباً – الرقم غير دقيق-محور الكلام هنا لماذا يتساوى جميع المدرسين بالراتب برغم اختلاف عدد الحصص التي يعطوها ؟ ارى لزاما على الحكومة معالجة هذه المسألة بشكل يضمن للجميع عدالة اجتماعية ضرورية وبالشكل التالي: تحدد الحكومة راتبا اسميا كحد ادنى لجميع المدرسين بلا استثناء..ويُحدد مبلغ لكل حصة تدريسية بالتالي الاستاذ الذي يأخذ حصصا اعلى سينال راتبا أعلى وهذه النقطة لا تحل مشكلة العدالة فقط فهي ايضا تسهم بتنافس الاساتذة على المزيد من الحصص..ويُحدد مبلغا على نسبة النجاح فليس من المنطق ان يساوى راتب الاستاذ الذي لا يجيد التدريس مع اخر يرهق نفسه من أجل تلاميذه ونسبة نجاحه أعلى.وينبغي هنا تشكيل لجان متخصصة لمعالجة مشكلة ستنشأ من جشع بعض التدريسيين حيث سيقومون برفع نسبة النجاح وعدم التصحيح الدقيق في الامتحانات..تبقى مسؤولية التخطيط الصحيح بإيقاف النزيف غير المبرر لبعض الاقسام التدريسية والاقتصار من اختصاصات اخرى ضرورية والتي تعاني من شحتها المدارس وهذا ناتج عن تخبط واضح في فتح كليات وأقسام وجامعات غير ضرورية أو عن غير دراسة مما يؤدي الى اغراق الساحة التعليمية بكفاءات ليس لوجودها اولوية حيث يؤدي ذلك الى فوضى واضحة أدت الى رسوب مليون طالب في مرحلة الابتدائية كما في احدى الدراسات..التعليم العراقي في خطر كبير وأهمية درء هذا الخطر تكمن في طرق التدريس ونسب النجاح ومقدار الراتب الذي يتقاضاه الاستاذ.
رأفت الياسر



