كارثة وطنية في «السترات الصفر»
تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في «نيزافيسيمايا غازيتا»، عن التأثيرات المحتملة للاحتجاجات الفرنسية ضد ماكرون في انتخابات البرلمان الأوروبي، والوضع السياسي الداخلي. وجاء في المقال: أدت احتجاجات «السترات الصفر» في فرنسا إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد. صرح بذلك وزير الاقتصاد والمالية برونو لو مير. تخسر باريس بالفعل ملايين اليوروهات بسبب التظاهرات المستمرة التي بدأت على خلفية ارتفاع أسعار البنزين.في غضون ذلك، أصبح من المعروف أن أكثر من 1700 شخص اعتقلتهم الشرطة خلال مسيرات الاحتجاج يوم السبت. كما قد يتبادر إلى الذهن، فإن معظمهم محتجز في مراكز الشرطة في باريس. ووفقاً لوزارة الشؤون الداخلية، تم احتجاز 1150 شخصًا في العاصمة الفرنسية: تم سجن 619 منهم. عثر لدى بعضهم على أسلحة أثناء التفتيش.يرى الخبراء أن الاحتجاجات سيكون لها أخطر العواقب على الحياة السياسية الداخلية لفرنسا. ففي الصدد، قالت الأستاذة في قسم العلاقات الدولية والسياسة الخارجية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، يفغينيا أوبيشكينا: «لقد كشفت هذه الأزمة عن ضرورة إجراء حوار بين المجتمع والحكومة، وقد دخلت الحكومة بنشاط في الحوار الآن.. شيء آخر هو أن هذا القرار جاء متأخرا بعض الشيء، ومن هنا حدة الاحتجاجات وحدّة المقاومة المدنية. والدرس الآخر هو افتقار الحياة السياسية في فرنسا إلى قوى سياسية معارضة جادة قادرة على قيادة الاحتجاجات وتضمين المطالب الرئيسية للمتظاهرين في برامجها. وهكذا، فالمعارضة اليوم في فرنسا هي في الشارع، وليس في الجمعية الوطنية. اللعبة الأساسية، سوف تدور مع اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية. حينها، ستحاول الأحزاب الرئيسية، التي هي اليوم في وضع يرثى له، الاستفادة من الطـــــاقة الاحتجاجية هذه في برامجها.



