النسخة الرقمية

منبر الهداية … إشاعة الثقافة الخاطئة والفساد والفحشاء بين الشباب

ما دام العدو قد فهم أنَّ هذا الشعب اتّحد ببركة الإيمان، وأنه عثر على قائد لا يهاب القوى الكبرى أبداً ببركة الإيمان، لذلك صار في حال عداء مع إيماننا وإسلامنا من خلال توظيف الوسائل الدعائية والسياسية، ووصمنا بأوصاف يحسب أنها تسيء إلينا، في حين نعدّها مجداً لنا، كقولهم عنّا إنا أُصولييون. نحنُ نفخر بعودتنا إلى أُصولنا الإسلامية، وههنا يكمن سرّ قوتنا لقد تمركزت دعايات الاستكبار العالمي في السنوات الأخيرة للنيل من إيماننا الإسلامي. ولكن شعبنا لن يغضي عن الذين تعرضوا للإسلام والإيمان بأي من ضروب الإهانة؛ لأنَّ الإسلام هو كل شيء بالنسبة للشعب..إنَّ الإسلام والإيمان الإسلامي هُما رصيد عزنا ونصرنا؛ والإيمان هو الذي يصلح دنيانا وآخرتنا..وصحيح أن الضعف الداخلي لمجتمع من المجتمعات هو الأرضية التي يتحرك عليها هجوم الأعداء بيد أن الصحيح أيضاً أن العدو هو الذي فرض هذا الضعف على المجتمع السليم، بأدواته وإمكاناته، وكذلك ينبغي أن لا نقع في الخطأ في تقويم المسألة.فأعداء الشعب الإيراني في سعي دائب لتحريف الرأي العام وسلب شبابنا إيمانهم الإسلامي، بوساطة العناصر العملية الخائنة..وثَمَّ مؤامرات ضخمة تستهدف الأُمة الإسلامية اليوم.. وَثمَّ مؤامرة تستهدف شعبنا أيضاً.إن فرض الحصار الاقتصادي علينا هو ضرب من المؤامرة..وبث الفساد ونشر الفحشاء في مجتمعنا لتوريط شبابنا هو أيضاً نمط من المؤامرة.. وكذلك الأكاذيب التي تبث ضدنا..إنهم يتآمرون لكي يضربوا وجودنا وكياننا من الأساس حتى تنهار القواعد..وتتمثل إحدى وسائل الغزو الثقافي بفك عرى ارتباط الشباب المؤمن بدعائم الإيمان؛ الإيمان الذي يعد عنصر حفظ الحضارة. تماماً كالذي فعلوه بالأندلس قبل قرون. حين دفعوا الشباب إلى مستنقع الفساد والشهوة والسكر. هكذا ما يحصل الآن.. لقد ذكرتُ مراراً إن البعض يعتصره الألم وهو يرى عدداً من النساء في الشارع لا يتمسكن بالحجاب المناسب، من الطبيعي أنَّ هذا الأمر سيء، ولكنه ليس المنكر الأساس.. المنكر الأساس جذور الفساد والسوء هو الذي لا ترونه في الشارع كناية عن الدهاء في الحركة والعمل..وسُئل أحدهم: ماذا تفعل؟ أجاب: أقرع الطبل! سُئل: ولكن لماذا لا يُسمع صوت الطبل؟ أجاب: غداً سيُسمع الصوت! إذ لم يكن الشعب والعناصر الثقافية يقظين لا قدّر الله فإنَّ أصوات انهيار القيم المعنوية الناتجة عن الهجوم المعادي الخفي والذكي ستُسمع متأخرة عندما لا يكون الأمر قابلاً للعلاج!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى