اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

سليم الجبوري وترسيخ الدور القطري .. هل يشهد العراق صراعاً خليجياً داخل الحكومة الجديدة ؟ ..وزارة الدفاع انموذجاً

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تقريباً، تم حسم وزارة الدفاع لنائب رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، وهو الذي دارت حوله اتهامات بالإرهاب والفساد، والذي فشل في الحصول على مقعد في مجلس النواب. زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأخيرة حملت معها عدداً من الملفات لترسيخ الدور القطري، والذي دخل في منافسة مع السعوديين، ولاسيما بعد الأزمة التي تعرّض لها النظام السعودي بعد جريمة خاشقجي. ويبدو ان حل عقدة الوزارات الأمنية في حكومة عبد المهدي في طريقها للحل، فقد أعلنت النائبة انتصار الجبوري، امس الاربعاء، عن حصول توافق على ترشيح رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري ل‍وزارة الدفاع، فيما كشف مصدر سياسي عن خريطة توزيع الوزارات المتبقية. وأضافت: «جميع الأطراف السياسية وافقت على هذا الترشيح الذي سيطرح خلال جلسة إكمال الكابينة الوزارية».
من جانبه، أعلن النائب محمد الكربولي، ان رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري بات الأقرب لوزارة الدفاع. واعتبر رئيس مركز حمورابي للدراسات والبحوث د. سامي الحاج ان قطر تحاول التموضع مجدداً في الشرق الأوسط، وان العراق يتميز بأنه أقل تكلفة بسبب عدم وجود صراعات مسلحة، منبهاً الى انتماء الجبوري الاخواني وجنسيته القطرية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان «محاولة قطرية للتموضع الجديد في المناطق القلقة في الشرق الأوسط مثل العراق وسوريا واليمن»، وأضاف: «بما ان العراق أقل تكلفة لعدم وجود صراعات تحاول الدخول بشدة ومنافسة السعودية من خلال زيارات مسؤولين قطريين مع الأحزاب السياسية مع املاء شروط على القائمين على المشروع السني»، موضحاً: «نتج عن الاتفاق بين السنة واللوبي القطري هو توحيد صفهم وترشيح سليم الجبوري لوزارة الدفاع بوصفه الرجل الأول في المشهد السني بعد ازاحة النجيفي التركي، ولاسيما ان الجبوري خرج بخفي حنين». وتابع الحاج: «قطر تسعى لإعادة تدويره و وضعه على المنصة وفي أخطر وزارة والتي لها دور كبير في الأيام المقبلة بعد تهديد داعش الارهابي المتزايد والخلايا النائمة»، وبيّن: «الجبوري ذو توجه اخواني سلفي ويحمل الجنسية القطرية وستكون له ذراع طويلة في الحكومة العراقية»، مؤكداً «ستتسابق السعودية لتقوية موقفها وهو ما يسبب صراعاً خليجياً داخل الحكومة، وهو ما سيؤثر في اداء الحكومة». من جهته، لم يستبعد الكاتب والإعلامي كامل الكناني التدخل الاقليمي في تشكيل الحكومة العراقية، لافتاً الى ان سليم الجبوري يحمل الجنسية القطرية ويتلقى الدعم من الاخوان المسلمين. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «ليس بعيداً ان تتدخل الدول الاقليمية في تشكيل الوزارات، ولا نستبعد الدعم القطري لسليم الجبوري لأنه يحمل الجنسية وهو مدعوم ومرتبط بالإخوان المسلمين». وأضاف: «ما يجري من توزيع للمناصب على أساس العلاقات والتأثيرات الخارجية مازال هو الحاكم على تشكيل الحكومة»، موضحاً: «لم يبرز الخيار الوطني حتى الآن، والعراقيون يدفعون ثمن الخيارات البديلة». ودعا الكناني الى ان «تكون معاييرنا وطنية في تشكيل الوزارات، وان يتم حسم المشروع السياسي العراقي عند الاختلاف من خلال التصويت واحترام رأي النواب والاتفاق على نقاط الاختلاف»، لافتاً الى ان بعض الكتل تريد فرض رأيها وتمرير ما تريد وهذا من أسباب الانغلاق السياسي، ومازالت الكتل السياسية تتعرض للضغوط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى