النسخة الرقمية

كيف نقرأ القرآن و نفهمه في القرن الحادي و العشرين؟

قال الله تعالى في محكم التنزيل : أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟ .. ‏رغم أن مفردة العلم وردت في القرآن الكريم عشرات المرات , لكن المسلمين هم ‏أبعد الناس عن العلم , بل على العكس أدمنوا الخرافة و الدجل و قراءة الرمل و ‏الورق … أليس القرآن الذي نتلوه اليوم هو عينه القرآن الذي تلاه الرعيل الأول ‏من جيل الرسالة , فلماذا إستكشفوا أبعاده و بقينا أسرى لفهمهم و طرائق ‏فهمهم للقرآن الكريم و لم نطور قيد أنملة طرائق التفكير الجديد في التعاطي مع ‏القرآن الكريم..واعلم ‏أن جميع اسرار الكتب السماوية في القرآن وجميع ما في القرآن في الفاتحة ‏وجميع ما في الفاتحة في البَسملة وجميع ما في البسملة في باء البسملة ، وجميع ‏ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء ‏ و بدل أن يعمد المسلمون إلى ‏إرخاء العنان العقل و بذل الطاقة الجبارة لإستكشاف قوة القرآن المعاصرة ‏إعتدوا على الرواية التفسيرية السلفية و القراءة الفهمية و النصية للقرآن كما ‏كانت في عهد السلف الصالح و لم يطوروا فهما أو يستكشفوا المعادلات ‏الجديدة من القرآن الكريم..و كلما يكتشف العقل الغربي معادلة جديدة ‏يقولون هذه وردت في القرآن , بشكل متابه و حبذا لو كان المسلمون هم من ‏إكتشف هذه المعادلات ..و للإشارة فإن عدد آيات القرآن 6236 آية‎ ‎‏ , و عدد ‏النصوص النبوية و أقوال الفقهاء و المجتهدين و علماء الإسلام و المستنبطين ‏..أكثر من مليار كلمة ..قطعا تم تزوير أبعاد النص لصالح المزاج البشري..و ‏لن ينجو الدين إلا بتطهيره مما علق به من زوائد..و العودة إلى النص بما هو ‏هو و إرخاء كل القدرات العقلية لإدراك أبعاده الواقعية بإعتبار أن القرآن كتاب ‏لكل زمان ومكان و يتميز بسمة الصيرورة و التكيف مع تطورات حركة التاريخ..و ‏إذا كان السلف الصالح قد قرأوا القرآن بطريقة لغوية و فقهية وحديثية و ‏فسروا القرآن بالقرآن,فهل من طريقة جديدة لقرآة القرآن بعقل جديد و ‏بنمطية القرن الواحد و العشرين ..أم يجب أن نسكن في فهم السلف , هكذا ‏فهموا القرآن , يجب أن نفهمه كما فهموه و إنتهى..فمثلا ورد في قوله تعالى : ‏ورد في قوله تعالى في سورة البقرة «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا ‏نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ (12)» فهذه الآية ‏توصيف لحال مجموعات بشرية تعتمد الدين أو الكتاب أو الإيديولوجيا و ‏إنطلاقا من قاعدتها الفكرية تفسد في الأرض قتلا و إغتصابا و ذبحا و شنقا و ‏إحراقا و سرقة للمال العام و تجســــسا و إلحاق أذى بالآخر ثم تقول نحن نفعل ‏ذلك للإصلاح ولتقويم الإعوجاج , فيصعقهم الله بالحقيقة انتم لستم مصلحين ‏أنتم مفسدون بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى