النسخة الرقمية

الكوارث الإنسانية على الشعب اليمني

على الرغم من الكوارث الإنسانية المتلاحقة على الشعب اليمني وتزايد حالات الوفاة جراء العدوان الذي شنه تحالف الشر والحصار الجائر الذي فرضه تحالف العدوان دون وجه حق. وعلى الرغم من الحاجة الملحة لإيقاف العدوان تفادياً لمزيدٍ من هذه الكوارث والمآسي ؛ فمازال التحالف مصراً على صناعة القتل بعدة أشكاله بواسطة السلاح الأمريكي وبالحصار الجائر . وبات العالم اليوم على دراية أكثر من ذي قبل بما يحدث في اليمن من ظلم واستهداف ممنهج للأحياء المأهولة بالسكان ؛ وكذلك المنشآت العامة حيث كان إعلام العدو يزوّر كل الحقائق ويقول عن تلك الضربات أنها استهدفت مواقع عسكرية . فبات العالم يعرف عن وحشيتهم وانتهاكهم للقوانين الإنسانية تحت أعذار واهية لم تنطلِ على العالم اليوم خاصة بعد جريمة خاشقجي ؛ فانكشف الستار وبان وجههم القبيح . وأصبحت اليوم قناة الجزيرة التي كانت تقف في جانب العدوان تتحدث عن جرائمهم ضد الطفولة وتبث بأخبارها العاجلة ما نطقت به منظمة اليونيسيف «بأن 400 ألف طفل في اليمن يهددهم الموت يوميا بسبب سوء التغذية الحاد». وكانت الطفلة أمل حسين هي إحدى الضحايا التي ماتت جوعا وغيرها الملايين ممن يعانون من ويلات هذه الحرب وممن ينتظرون المصير المماثل نفسه . فإلى متى هذا الصمت المريب ؟ وإلى متى التغاضي عن هذا القتل المتعمد الزاحف نحو كل اليمنيين الذي لا يرحم ولا يبقِ ولا يذر . فأين المجتمع الأممي والدولي ؟ وكيف بهم يتغاضون عمدا عن هذه الحالات الإنسانية الكارثية والمأساوية ؟ ولما هم يتجاهلون حتى دعوات «أمريكا الإنسانية الزائفة» بوقف هذا العدوان الغاشم ؟ فاليوم رفعت الشعوب صوتها منددة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها أدوات أمريكا في اليمن . وعدالة السماء هي من تفضحهم ومن ستنكل بهم وتجرعهم كؤوس الويل كما جرعونا إياه بعد أن أصيبت عدالة الأرض بالعمى والطرش والصمم .
عفاف محمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى