النسخة الرقميةثقافية

قنبر علي والمحلات القديمة المجاورة لها في مجلس جمعية مكافحة التدرن

المراقب العراقي/ عادل العرداوي

كرست جمعية مكافحة التدرن ندوتها الشهرية لتسليط الضوء على ملامح وتراث محلة قنبر علي والمحلات القديمة المجاورة لها في جانب الرصافة من بغداد.
فقد ضيفت الجمعية في ندوتها التي عقدتها في مقرها الكائن بمجمع النقابات الطبية بمدخل المنصور عصر الجمعة ٢الماضية وادارها عادل العرداوي ضيفت الباحث في التراث البغدادي رفعت مرهون الصفار الذي القى محاضرة بعنوان (من محلات بغداد القديمة في الرصافة/ قنبر علي) التي ارجع تاريخ وجودها الى اواخر العصر العباسي عندما كانت تسمى بستان قراح وبالقرب منها مقبرة ابرز اللتين كانتا قائمتين في ذلك العصر الغابر.
واشار ان قنبر علي تقع اليوم في شارع الكفاح وقريب منها اسواق حنون الكبير والصغير وقنبر علي وتحت التكية. وجاءت تسمية المحلة لشخص مدفون منذ امد طويل اسمه قنبر علي في الجامع القديم الذي يحمل نفس التسمية وقد تضاربت الآراء والروايات التاريخية واللغوية بحقيقة الدفين فمنهم من نسبه إلى قنبر مولى الإمام علي بن ابي طالب (ع) ومنهم من رده الى مولى الإمام علي الهادي (ع) لان تاريخ القبر والموقع يقارب مدة نهاية الدولة العباسية ومنهم من يرده الى ولي صالح او من ذرية ال البيت (ع)ز خاصة اذا عرفنا ان المنطقة المذكورة كانت تسمى انذاك بالمقتدية نسبة الى الخليفة العباسي المقتدي بالله.
وبين الباحث ان محلة قنبر علي والمحلات القديمة المجاورة لها سبق للطائفة اليهودية البغدادية ان سكنتها لعصور طويلة خاصة في مناطق محلات التوراة وتحت التكية وسوقي حنون اللتين تحملان اسما يهوديا هو حنون احد تجارهم وقتذاك فضلا عن وجود اكثر من كنيس يهودي فيها مثل كنيس الشيخ اسحاق الذي اصبح موقعه اليوم خرائب واطلال، ناهيك عن عشرات المدارس والمساجد والخانات ومراكز الشرطة والازقة والمقاهي والمحلات التجارية لليهود والمسيحيين والمسلمين.
واستذكر الصفار اغلب الاسر البغدادية التي سكنت محلة قنبر علي والمهن التي كانت تمارسها انذاك.
وبين الباحث حجم المعاناة والمتاعب التي عانى منها لعدة سنوات خلال جولاته الميدانية في ازقة وأسواق هذه المحلة لجمع مادة البحث ومقارنتها وتحقيقها بشكل علمي وتاريخي. بعدها فتح باب النقاش للمشاركين في الندوة.
وجرى في نهاية الندوة تقديم شهادات تقديرية من ادارة جمعية مكافحة التدرن والامراض الصدرية الى كل من الدكتور فاروق العنبكي والدكتور محمود الكروي والمصور كريم رشيد الدفاعي قدمها لهم نيابة الدكتور عبد اللطيف العاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى