دول تحول دون استقرار سوريا تحريض متواصل بالضد من وقف إطلاق النار في إدلب والعصابات الاجرامية تخرق الاتفاق

كشف الخبير الامني السوري العميد مرعي حمدان إن التنظيمات الإرهابية داخل إدلب، لها علاقات معروفة وموثوق ببعض الدول الرافضة للاستقرار في سوريا، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحرضهم على انتهاك وقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد، في إدلب. وأضاف حمدان أن «الخروق التي يرصدها الجانب الروسي، تشير إلى أن هناك نيات غير طيبة من جانب الإرهابيين ومن يدعمونهم تجاه الاتفاقات الدولية بشأن مناطق خفض التصعيد، بجانب وجود محاولات لجر الجيش العربي السوري إلى معارك دون ترتيب، يمكن أن تشكل خطرا في وقت لاحق». ولفت الخبير العسكري السوري إلى أهمية الرد على المحاولات الأمريكية لإفساد المشهد السياسي والعسكري في إدلب، وفي مناطق أخرى من سوريا، حيث أن الولايات المتحدة أصبحت تحمل على عاتقها مسؤولية تعطيل الدولة السورية عن استكمال المسار السياسي للتسوية الشاملة للأزمة السورية. وأوضح حمدان، أن الولايات المتحدة انكشفت وتعرت تماما، بعد ما تم تداوله من معلومات تفيد بانفجار أحد مراكز تخزين وتصنيع الأسلحة الكيمياوية، وهي الواقعة التي مات فيها عدد من أفراد جماعة الخوذ البيضاء، الذين تدعي أمريكا حمايتها لهم، بزعم أنهم مسؤولون إغاثيون. وكان رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، فلاديمير سافتشينكو، أكد أن انتهاكات وقف إطلاق من المجموعات المسلحة في منطقة خفض التصعيد في إدلب السورية مستمرة بغض النظر عن نظام وقف إطلاق النار. بالإضافة لذلك، وفقا لسافتشينكو، تم رصد قصف لمناطق رعشة وعقش بائر في محافظة اللاذقية ومكانس الدويري بمحافظة حلب، فضلا عن ذلك تم تسجيل قصف لمواقع القوات الحكومية في منطقة تادف بمحافظة حلب على يد العصابات الموجودة في منطقة مدينة الباب». وأشار سافتشينكو إلى أن مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة في الجمهورية العربية السورية قام خلال اليوم الماضي بتنفيذ عمليتين إنسانيتين، في قرية الحسينية في محافظة دير الزور وقرية كبرا في محافظة حلب، تم من خلالهما إيصال ما مجموعه 900 سلة غذائية بلغ وزنهما الإجمالي 3.9 أطنان، وطن واحد من الخبز الطازج.
ويذكر أنه في أعقاب المحادثات بين الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين والتركي، رجب طيب أردوغان في سوتشي في 17 أيلول الماضي، وقَع وزيرا الدفاع في البلدين مذكرة حول استقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب.
من حهته، أكد سيرجى لافروف، وزير الخارجية الروسى، أن عملية القضاء على من تبقى من التنظيمات الإرهابية في سوريا مستمرة بالتوازي مع مواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة وعودة المهجرين إلى مناطقهم. وأوضح «لافروف» خلال مؤتمر صحفي مع ايلوا دوفو، وزير خارجية مدغشقر، عقب مباحثاتهما في موسكو، امس الأثنين، أن بلاده مستعدة للتنسيق مع جميع الدول بهدف التسوية السياسية للأزمة في سوريا بشكل أكثر فعالية غير أن الولايات المتحدة لا تبدي الجاهزية المطلوبة للتعاون الشامل مع موسكو في هذا الموضوع رغم استعدادنا لتعزيز هذا التعاون.
وكان «لافروف» قد أكد مؤخرا أن القضاء على التهديدات الإرهابية في سوريا يشكل أولوية مشيرا إلى أن اتفاق سوتشى حول إدلب الذي تم التوصل إليه في السابع عشر من الشهر الماضي يجري تطبيقه وأن المسؤولية الكبرى في ذلك يتحملها الجانب التركي.



