النسخة الرقميةثقافية

الفنُ هو الهواءُ النقيُّ وسطَ ضوضاءِ العالم التشكيليَّةُ زينبُ دنبوس:الفنُ ممارسةٌ سيميائيَّةٌ مستقلة.. و ما زلتُ أبحثُ عن أسلوبٍ مُتفرَّد

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

زينب محمد دنبوس فنانة تشكيلية عراقية ماجستير تربية فنية, كلية الفنون الجميلة, دبلوم معهد الإدارة/ قسم المالية المصرفية، ودبلوم معهد المعلمات عام 2002, شهادة اللغة الانكليزية من معهد كامبرج البريطاني 6102, شهادات لدورات تربوية (الإشغال اليدوية ) + (الخط العربي) من وزارة التربية,وعضو نقابة الفنانين العراقيين, وعضو جمعية الفنانين العراقيين. والمعارض الشخصية: المعرض الشخصي الاول (بركان الحنان ), المعرض الشخصي الثاني (ملاذات ), المعرض الشخصي الثالث (ترقب شمس), غاليري مدارات, (الق حاليا ) 2014, المعرض الشخصي الرابع (تأملات )وزارة الثقافة ـ دائرة الفنون التشكيلية 2015, إلتقيناها فكان هذا الحوار معها:
* ما قراءتك للفن التشكيلي العراقي في ظل الظروف الحالية؟
ـ الفن موجود داخل كل إنسان ولكن بنسب متفاوتة اليوم الذوق ارتبط بالفن وعلينا ان نجذب انتباه المجتمع العراقي الواعي الى شيء جديد، يداعب إحساسه وثقافته، ولا سيما بعد ان ساد فن ما بعد الحداثة، والذي ابتعد عن التفاصيل واختزل الشكل واكتفى بالرمز وأعطى الأهمية للون، حيث أصبح بإمكان أي هاوً وعاشق للفن ان يعبر عن انفعالاته ويجسدها، من خلال تسييل اللون على اللوحة او رشقه، كما فعل الانسان الاول بكهفه. فالفن الحالي اخذ بالانتشار الواسع وأصبح يتميز بوحدانيته وعدم تعدده كونه يشكّل تجربة وممارسة سيميائية مستقلة، ومن الطبيعي ان يحدث ذلك بعد اقتحام المجرد عالم الإبداع الفني.
* كيف ترين واقع المرأة التشكيلية في ظل الكم الهائل من الرسوم والمعارض المشتركة؟
ـ ما يحدث اليوم هو إشارة إلى أن المرأة لم يعدْ دورها يقتصر على تدبير شؤون المنزل، وانما صارت تعبّر عن دواخلها بطرق فنية ولم تعدْ تابعة لأفكارها، كما كانت بالعصور السابقة، وانما أصبحت متفردة بتعبيرها وطغى حسها الأنثوي في اللوحة من تطريز وإشغال بما يعكس ذوقها وجمالها، لكن رغم ذلك الكم الهائل ما زالت تفتقد الدعم المعنوي والمادي، فمتطلبات اي فنانة اليوم ان تهيأ لها فرص سفر للمشاركة بالمعارض الدولية على نفقة وزارة الثقافة او نقابة الفنانين، وان تقوم بتسويق أعمالها حتى يتسنى لها ان تنتج أعمالاً جديدة وتستمر لديها مسيرة الإبداع.
* ينتقي الفنان من صورة المرأة انموذجا لصياغة موضوع منجزه الفني سواء كان لوحة فنية ام منحوتة او اي عمل فني كان.
ـ لكونها ذلك القنديل المتوهج والذي لا يعرف كسوفا ولا خسوفا فهي رغم الانكسارات والظروف العصيبة التي تحيط بها فهي التي قدمت دماء أبنائها قربانا للوطن ليبقى نابضا، فعطاؤها ينبوعا متدفقاً وهي إيقونة الجمال والإبداع هي عشتار آلهة الحب، وهي ذاتها شهرزاد التي استطاعت ان تستثير حب المعرفة بقلب شهريار ونقلته من طور اللعب والعبث بالأشياء الى طور التفكير في الأشياء، وغيّرت رؤيته للنساء من مجرد إشباع رغبات وجعلته يراها مركز عاطفة وفناً وإبداعاً يكسر طود الجهل والظلمات.
* لنتكلم عن معارضك الشخصية، ما الأفكار الرئيسة التي حملتها هذه المعارض؟ هل أنصفك النقاد؟
ـ المعرض الاول (بركان الحنان) كان مستوحىً من أمي ومدى تعلقي بها، فالأم بشكل عام تمثّل عطاءاً بلا مقابل وينبوع الحب المتدفق. والمعرض الثاني (ملاذات) كان يجسد قصة مفادها «انت ملاذي» فدعيني ارى العالم بلمسة حانية من يديك. المعرض الثالث (ترقب شمس) الذي كانت ثيمته الشمس حيث جسدت فيه مدى ترقب الشعب لقائد يحمل صفات الشمس التي تحترق، لكي تنير الطريق للآخرين وتكشف عن مكامن الجمال حولنا. والمعرض الرابع (تأملات) الذي صورت فيه التفاؤل فهو فن يصنعه الانسان الواثق من نفسه من خلال تأملاته الايجابية للاشياء. وأخيراً المعرض الشخصي المشترك لطلبة الماجستير ولوحاتي فيه حملت عنوان (تفاحة شهرزاد) الذي تطرقت لمعناها بسؤال سابق ,تباين وجهات النظر بين النقاد يبقى لكل انسان رؤيته الخاصة به.
* لو أذيع اسمك من الأسماء المغرورة, كيف يمكن ان يكون شعورك؟
ـ انظر للموضوع من زاويتي واعدّها ثقة عالية بالذات اذا كان الحكم من اشخاص لا يعرفونني.
* ما الذي يشغلك وانت ترسمين؟ توتر انفعالات ام متنفسا ينتشلك من الإحباطات؟
ـ الفن هو الهواء النقي الذي أتنفسه وسط ضوضاء العالم.
* اكتبي عن كل واحدة منها بعشر كلمات,امرأة أمام المرآة, معرض بركان الحنان, معرض تشكيليات عراقيات؟
ـ إمرأة أمام المرآة: علاقة أزلية بينهما فهي ترى من خلالها فرحها ودمعها وجمالها وانكسارها. معرض بركان الحنان: جسدت فيه امي رمزا للعطاء بلا مقابل والحنان المتدفق بلا توق. معرض تشكيليات عراقيات: كرنفال نسوي يمتزج فيه اللون والأنوثة والفن والجمال.
* ما الفن التشكيلي الحقيقي؟
ـ الذي يخدم وطنه ويمنح الإحساس بالجمال للجميع ويكون شاخصا بشوارعه سواء بشكل منحوتات، تصاميم لبنايات وحدائق، وبالأخص بعد انتشار الفن الحركي في معظم دول العالم لما له من سحر للمكان ومتعة للمتلقي.
* هل ثمة أسلوب جديد لزينب دنبوس يحاكي المتلقي؟
ـ حاليا أفكر بمعرض جديد أما الأسلوب المتفرد فلا زالت رحلة البحث عنه مستمرة.
* المعرض الشخصي علامة مميزة في حياة كل فنان, رسام او نحات, ماذا تمثل لك المعارض الشخصية المشتركة في حياتك الفنية؟
المعارض تحمل في طياتها أموراً عدة منها : تجعل الفنان يلتقي بالفنانين ويتعرف على تجاربهم، وكما يقول جون ديوي «الفن خبرة», بالإضافة الى ان المعارض المشتركة بمثابة كرنفال يمنح السعادة للفنان والثقة بالذات لما يسمعه من إطراء وتباين بوجهات النظر مما يجعله فاعلا ومتفاعلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى