النسخة الرقميةثقافية

بكاء السماء

نور الطائي

لا تعجبوا إن بكت السماء
فهذا حسين ذبيح في العراء..
ورفضت حتى السيوف
كيف تذبح هذه الحروف
تسيل دماً لترسم ملحمة الطفوف
لترسم كيف لاقى الرجال الحتوف
مخيم بنار يشتعل
وصريع قطعته السيوف
وقربه من صاحبها؟
ذاك هو قطيع الكفوف
وتأتي بخاطري مخضبا
وآتيك بقلمي متيما
لأرسم ظلك ونار المخيم
وارجع البصر
فأراك اروع
فارويك محض رواية
فاذا العين مني تدمع
لتنادي:
فداءاً لمثواك من مضجع
تنور بالأبلج الأروع
ستبقى نغمة على المنابر ذكراكا
وتبقى على الصدور وساما حملناكا
وتظل كريمة الجود كفاكا
واعلو بناظري
ولا اراكا.. فما ارقاكا؟
وتجول بي الذكرى….فتنساني
ولا انساكا
وابحث عمن تهوى الروح فما أجدُ فيها سواكا
يا صاحب البهجة
يا باسما برغم الجروح محياكا
تهيج بي الجروح وتغفو لذكري جراحاكا
لتعلن الرفض.. رافعا كفاكا
الا.. هل من ناصر؟
يرن بأذني صداكا
وابكي
لتعود فتقول ما ابكاكا؟
فقلت: مولاي
قلّ ناصروك وكثر عداكا
قال: سر على الحق
ولا تستوحشن الدرب قدماكا
ضحكت لما رأيتك حالما
وبكيت لما رأيت دمعا بعيناكا
لمن تشكو الاقدار
ولله شكواكا
ستبقى نغمة في قيثارة المجد
ستبقى درعا لبسه الجند
تبقى ورداً بالدماء مكلل
وجوادك بالعراء يصهل
لينتظر الفارس المؤمل
لينتظر الطالب بالدم
لينتظر المهدي المبجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى