البصرة بالون اختبار
هناك قوى سياسية تريد السلطة مهما كلف الامر ، وشعارها مثل شعار صدام المجرم إما ان نحكم العراق أو نحرقه ، وقد أرادوا ان يقدموا لخصومهم في بغداد تجربة عملية وبرهانا ملموسا في الشارع ، فاتخذوا من التظاهرات المطلبية غطاء وبضوء أمريكي اخضر ، فاستخدموا بقايا البعث الموجودين في صفوفهم ، وفلول داعش والمجرمين والحثالة فاخترقوا التظاهرات الشرعية لأهالي البصرة المسالمين المحرومين ، فأشعلوا البصرة ، واحرقوا الدوائر ، واحرقوا مقرات الحشد الشعبي ثأرا وتشفيا ، وقتلوا افراد الشرطة وقتلوا المتظاهرين ، واحرقوا القنصلية الايرانية ولم يقتربوا من القنصلية الامريكية والقنصلية السعودية لانها اهداف صديقة ، هؤلاء اوصلوا رسالة مرعبة الى خصومهم بمباركة امريكية معنى الرسالة انكم اذا لم تسلمونا السلطة طائعين فسوف نجعل العراق كله يشتعل مثل البصرة ، اي استخدام الشارع ، ان دخول اميركا على الخط يدل على ان مؤججي هذا الحريق هم حصان أمريكي في رهان مهم ، استخدموا قطعانا من الاشرار الغاضبين القساة ، الذين هوايتهم القتل والحرق وإشاعة الفوضى ، فاخترقوا التظاهرات وابعدوا المتظاهرين الذين هم بالأصل عددهم قليل بالمقارنة مع عدد سكان البصرة ، ولو ان القوات الامنية حاولت منعهم من احراق الدوائر لقاتلوها وقتلوا أفراد الشرطة فهم مجموعات منظمة تساندها مجموعات سرية تحمل السلاح موزعة في أماكن متفق عليها ، وبعضهم مكلفون بقتل المتظاهرين واتهام الشرطة بذلك ، فتكون الخطوة التالية نزول قوات أميركية الى الشارع بحجة حماية المتظاهرين من الشرطة ، إلا ان القوات الامنية تمسكت بضبط النفس حتى انكشفت اللعبة ، هذه القوى العاشقة للسلطة تستخدم قطيعا من الوحوش ممن لا يعرفون الناقة من الجمل لتنفيذ مخططها .
حافظ آل بشارة



