اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل تفقد الحكومة الجديدة شرعيتها قبل ان تُنتخب ؟معصوم يبحث عن الأضواء و شرعية الجلسة الأولى في خطر

المراقب العراقي – حيدر الجابر

انعكس فشل الكتل السياسية في الاتفاق وتشكيل كتلة أكبر قبيل عقد الجلسة الاولى للبرلمان المقررة غدا الاثنين سلباً على مجريات الأحداث، وبدأ التهديد الفعلي بعرقلة التوقيتات الدستورية يلوح في الأفق، إذ يجري الحديث خلف كواليس السياسة لتأجيل عقد الجلسة الأولى لمدة 7 أيام أو أكثر، لإتاحة الفرصة للكتل السياسية للتشاور، وتحديد مفاهيمها، وهو ما حذر منه خبراء قانونيون، اذ اعتبروا ان اي تأخير في عقد الجلسة سيؤدي الى الطعن فيها وفي كل مخرجاتها من انتخاب الرئاسات أو تكليف بتشكيل الحكومة.

ويدرس رئيس الجمهورية فؤاد معصوم تأجيل جلسة البرلمان الأولى لمدة أسبوع بطلب من بعض الكتل السياسية. وكان معصوم قد دعا البرلمان لعقد جلسته الاولى يوم غد الاثنين بعد مرور 15 يوماً من مصادقة القضاء على اسماء النواب الجدد.وألقى المحلل السياسي صباح العكيلي باللائمة في هذه التطورات على الأحزاب الشيعية التي عجزت عن الاتفاق، محذراً من تجاوز التوقيتات الدستورية وتداعياتها السلبية. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «يبدو ان عدم الاتفاق بين الكتل السياسية، ولا سيما الكتل الشيعية، في بلورة الاتفاق على مشروع وطني وبرنامج حكومي يصطدم برغبة الكتل السياسية التي تريد تشكيل الحكومة»، وأضاف: «يوجد قطبان، سائرون والحكمة مقابل الفتح والقانون، وهذا ما دفع الى عدم اتفاقهم ومنع التحالف والاندماج بينهم من أجل الكتلة الأكبر، بينما الكرد والمحور الوطني بانتظار من يشكل الكتلة الاكبر للدخول معهم وطرح شروطهم لأنها فرصة للحصول على مغانم عند تشكيل الحكومة»، موضحاً ان «الانقسام داخل البيت الشيعي سيؤثر في توجيه العملية السياسية بمسارها الصحيح وهو مسؤولية الكتل الفائزة». وتابع العكيلي: «السقوف الزمنية والدستورية لا يمكن تجاوزها من الرئيس أو من غيره، ولا بد من تعديل الدستور في حال تغيير هذه التوقيتات، ولا يكفي رجوع معصوم للكتل السياسية للحصول الى موافقتها لتأجيل الجلسة الاولى»، وشدد: «يجب ان يكون رئيس الجمهورية هو المحامي والصائن للدستور، وإذا تم تجاوز التوقيتات فستفقد احترامها، وهو ما يؤدي الى تجاوزات جديدة على الدستور».

من جهته، حذّر الخبير القانوني د. علي التميمي من محاولة تأجيل الجلسة الاولى للبرلمان الجديد، مؤكداً أن أي تأجيل سيطعن بشرعية الحكومة الجديدة. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «الدستور واضح وصريح في دعوة رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوماً من المصادقة على نتائج الانتخابات»، وأضاف: «الدستور يمنع التمديد أكثر من المدة المحددة لأي سبب»، موضحاً ان «هذه السقوف الزمنية التي حددها الدستور هي سقوف مقدسة، لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها». وتابع التميمي: «التمديد سيطعن في دستورية الجلسة الاولى ويعرضها للطعن أمام المحكمة الاتحادية لأنها خارج السقف الزمني دستورياً»، وبيّن ان «ما بُني على خطأ فهو خطأ، والجلسة الاولى تحدد مصير العملية السياسية بانتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه ورئيس للجمهورية الذي سيكلف بدوره مرشح الكتلة الاكبر»، متوقعاً ان تشهد العملية السياسية اياماً عصيبة في ظل التفاوض الصعب والاختلاف بين الكتل السياسية.

يذكر ان الدستور العراقي ينص على أن يدعو رئيس الجمهورية (بعد المصادقة على النتائج) خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة بمرسوم جمهوري مجلس النواب الجديد للانعقاد برئاسة أكبر الأعضاء سنّا لانتخاب رئيس للمجلس ونائبيه، بعدها ينتقل مجلس النواب لاختيار رئيس الجمهورية الذي يقوم بدوره بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 30 يوماً من انتخابه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى