النسخة الرقمية

منبر الهداية … حفظ دماء الشهيد

معناه وجوب حماية الهدف العظيم الذي سعى إليه هذا الشاب وهذه الأسرة، وهذا الأب وهذه الأم، وكُرّست له الهمم العالية والمعنويات التي لا تعرف الهزيمة، حافظوا على هذا الهدف أكثر من أرواحكم.لقد جاهد شهداؤنا في سبيل اللَّه، وتحملوا المصاعب والشدائد من أجل إقامة حكم اللَّه في هذا البلد، لما في هذا الحكم من سعادة في الدنيا والآخرة…عليكم جميعاً أنتم ذوو الشهداء اباء وأمهات وزوجات وأولاد أن تحتفظوا بمفخرة صيانتكم لدماء الشهيد وسيركم على نهجه وحملكم لرايته بما تعنيه من تمسُّك بدين اللَّه وحفظ للقيم الإلهية».فالشهيد صاحب رسالة، لم يمت عبثاً وانتحاراً، إنما قدَّم روحه وترك هدفاً سامياً لأجله استشهد، والحفاظ على هذا الهدف، حفظ وصيانة لدمائه.فإذا كان أبو الشهيد غير ملتزم بالإسلام جيّداً، فمعنى ذلك أنه لم يحفظ دم ابنه جيّداً!وإذا كانت أمّ‏ُ الشهيد أو أخته غير محجبَّة، فهذا يعني أنهما لم يحفظا ويصونا دم شهيدهم!وهكذا، أخ الشهيد أو صديقه، إن لم يكن يصلِّي، فهو خائن لدم الشهيد وروحه!فيا أصدقاء الشهيد، ويا أحبّته، ويا أهله، لا تخونوا دماء حبيبكم، وتتركوا دمه يذهب هدراً وعبثاً. إن القدوة والنموذج في حياة الشباب بالخصوص مهمّ‏ٌ في انطلاقته أو تراجعه، فالشاب يتطلَّع إلى من يرى فيه الكمال، ليسير على ما سار عليه، ولينتهج منهجه في الحياة.وكلّ‏ُ شاب يرى الكمال حسب استعداداته و وعيه، والمؤسف أن الكثير من الشباب يقتدون بأناس لا يملكون كمالاً ولا فضيلة، ويحسبونهم على شي‏ء، وهم ليسوا إلا سراباً بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً.فعلى الشباب أن يحسن اختيار قدوته، ليكون نبراساً له ونوراً، والشهيد بما يحمل في نفسه و روحه من صفات كمالية وأخلاقية، فحقيقٌ أن يكون قدوة للشباب..فأكّد السيد الإمام القائد الخامنئي حفظه الله على هذا المعنى:»دعوا شبابنا يعثرون على قدواتهم، فأفضل قدوة عند الشاب هم الشباب تلاحظون أن رسول اللَّه قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة» ومع أنهما قد بلغا سنّ الشيخوخة، إلا أن النبي جعلهما قدوة للشباب..فالشاب يبحث عن شاب قدوة. وهؤلاء هم أفضل شبّان. وما أجمل هذا! فأي بلدٍ وأي شعب لديه كل هذه الوجوه الشابة المخلصة والبارزة التي بلغت تلك الدرجة من المعرفة التي قد يبلغها الشيخ العارف عندنا وقد لا يبلغها؟ وهذه الأمور لها قيمة كبيرة…».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى