خبراء: الكهرباء فشلت في توفير الطاقة رغم الإمكانيات المادية والبشرية الهائلة المسخّرة لها

أكد خبراء اقتصاديون: أن وزارة الكھرباء سُخّرت لھا إمكانیات مادية و بشرية كافیة لإنتاج ضعف حاجة العراق من الطاقة خلال السنوات الماضیة، وفیما أشاروا إلى أن أخطاءاً عديدة رافقت تطبیق مشروع الخصخصة أدّت إلى قطوعات في تجھیز المواطنین داخل المناطق المشمولین بھا، انتقدوا الإدارات المحلیة في المحافظات كونھم يتجاوزون على حصصھم وأثّر ذلك في ساعات التجھیز لمحافظات أخرى.وقال الخبیر الاقتصادي باسم جمیل انطون لوسائل الإعلام : إن «وزارة الكھرباء أنفقت منذ 14 عاماً ما يقارب 40 ملیار دولار، لكن الطاقة الإنتاجیة الحقیقیة ھي الآن بحدود 14 ألف میكا واط».وتابع انطون: أن «تجھیز المواطنین حالیاً على وفق معدلات الإنتاج يفترض ان يكون بحدود 12 ساعة يومیاً، لكن بسبب تجاوز بعض الإدارات المحلیة على حصصھا ساھم ذلك في تباين التجھیز بین محافظة ومحافظة اخرى».وأشار إلى ان «لدى وزارة الكھرباء 112 ألف منتسب، في حین أن معدل انتاج 1000 میكاواط يتطلب 3000 منتسب».وبیّن أن «مصر أعلنت مؤخراً عن وصول معدلات التجھیز فیھا إلى 40 ألف میكاواط بتكلفة 8 ملیارات دولار فقط».وأوضح أنه «وفقاً لما أنفقه العراق وملاكاته البشرية، فقد كان بإمكانه إنتاج ضعف حاجته من الطاقة الكھربائیة، إذ إن تجھیز جمیع المحافظات على مدار الساعة يتطلب 22 ألف میكا واط».أما بخصوص تجربة الخصخصة، يوضّح أنطون أن «المشروع من الناحیة المبدئیة له نتائج إيجابیة كما له أضرار اخرى».ويرى ان «توقیت الوزارة في تطبیقه كان خاطئاً كونه جاء بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية وعدم توفر فائض في الكھرباء ما جعل المواطن يشعر بثقل اقتصادي لحق به».ولفت إلى أن «تطبیق المشروع حصل فیه العديد من الخروق ما ادى إلى حصول قطوعات في تجھیز المناطق المشمولة به».من جانبه، يرى الخبیر الاقتصادي علي المسعودي، أن «المشكلة في العراق على ثلاثة محاور وھي الإنتاج والتوزيع والتوصیل».واضاف المسعودي ان «المشكلة الكبرى تتعلق بالإنتاج فھو لم يزل دون المستوى المطلوب ونحن نعاني من ازمة بالنسبة لإنتاج الطاقة الكھربائیة».ولفت إلى أن «مقدار الضائعات من الطاقة -التي تنتج -كبیر يصل بحدود 30 %من الكمیة الحقیقیة بسبب سوء عملیة التوصل».وشدد المسعودي على «وجود حاجة ملحة لاستبدال كامل منظومة التوزيع والتخلص من الأعمدة ومد الأسلاك تحت الارض».ويأمل المسعودي من «الحكومة الجديدة أن تولي اھتماماً خاصاً بملف الكھرباء وأن توفر الحلول المناسبة له لا سیما أن العراق أنفق مبالغ طائلة علیھا».يشار إلى أن عدداً من المحافظات تشھد منذ اسابیع تظاھرات بسبب سوء الخدمات، فیما قرر رئیس مجلس الوزراء حیدر العبادي سحب يد وزير الكھرباء قاسم الفھداوي لحین انتھاء التحقیقات بخصوص أسباب تردي قطاع الكھرباء.



