أكثر من مرشح للجمهورية والبرلمان ومرشح الحكومة غائب بعد ضغط المرجعية للإسراع بتشكيل الحكومة .. القوائم الانتخابية تستأنف حواراتها

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع استمرار عمليات العدّ والفرز اليدوي، استأنفت القوائم الانتخابية حواراتها البينية لتشكيل الكتلة الأكبر قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات التي جرت منتصف أيار الماضي. وقد خفّت حدة الحوارات مع بدء العدّ والفرز اليدوي في انتظار حذر وقلق للنتائج، فيما كانت خطبة الجمعة الماضية لممثل المرجعية الدينية دافعاً للكتل السياسية لإعادة فتح أبواب الحوار. وفيما عُدَّ إعلان الكتلة الأكبر هو مفتاح تشكيل الحكومة المقبلة، ما زال المرشح الأوفر حظاً لتولي أعلى منصب في الدولة العراقية، بينما تمَّ تداول أكثر من اسم لتولي رئاستي الجمهورية والبرلمان. وقد بدأ ائتلاف دولة القانون أكثر نشاطاً وهو يفتح قنوات اتصال مع الفتح والنصر، إضافة إلى الحزبين الكرديين، وقائمة الكرابلة، فيما تمَّ طرح مسعود بارزاني و برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية، وأسامة النجيفي ومحمد الحلبوسي وسليم الجبوري في حال فوزه بمنصب رئيس البرلمان. وعدّ المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي أن خطاب المرجعية الأخير كان دافعاً للكتل السياسية للتسابق لإجراء الحوار، مستبعداً أن يتمَّ اختيار رئيس وزراء غير معروف سياسياً. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي) «لا توجد كتل سياسية ببرامج ولكنّها تتسابق لإرضاء المرجعية وكانت شبه راضية عن تأخر العدّ والفرز اليدوي»، وأضاف: «بعد مطالبة المرجعية بالإسراع بتشكيل الحكومة سارعوا الى تكثيف حواراتهم لإرضاء المرجعية وكسب ودها»، موضّحاً ان «دولة القانون يريد أن يكون زعيم التكتل الشيعي، ويجري التقارب مع حزب الكرابلة ومع الحزبين الكرديين وعدد غير قليل من النواب السنة».
وتابع العيساوي «لا توجد رؤية واضحة لدى بقية القوائم مثل (سائرون أو الفتح)، ولا يمكن التكهن بأسماء المرشحين الأوفرين حظاً بسبب جو الضبابية»، مؤكداً أن «سليم الجبوري لديه فرص أكبر إذا تمّت إعادة انتخابه مع محمد الحلبوسي وطلال الزوبعي». ونفى العيساوي وجود مرشح واضح لرئاسة الوزراء، واستبعد ان يتمَّ ترشيح شخصية غير معروفة، وربما يتمُّ ترشيح شخص من الخط الثاني، ولفت الى ان «عدم رضا المرجعية عن الحكومة خلط الأوراق»، مشيراً الى ان «موضوع رئاسة الجمهورية لم يحسم عند الأكراد بسبب تبادل المناصب بين الحزبين داخل الإقليم وعلى المستوى الإتحادي».
من جهته أكد المحلل السياسي صباح العكيلي:أنَّ اتفاقاً مبدئياً تمَّ بين دولة القانون والفتح والنصر، فيما كشف عن توافق على استبعاد نائب رئيس الجمهوري نوري المالكي و رئيس الوزراء حيدر العبادي عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «يبدو ان حظوظ القانون والفتح والنصر أقوى من ذي قبل مع الاتجاه لإدخال الأكراد في التحالف، ومع وجود حوار وتواصل مع القوائم السنية»، وأضاف ان «هؤلاء هم الأقربون حاليا لتشكيل الكتلة الأكبر»، موضحاً ان «الأسماء التي تعلن للرئاسات الثلاث كثيرة ولا يوجد إعلان رسمي».
وتابع العكيلي: «تسمية رئيس الوزراء مؤجلة الى ما بعد التحالف مع اتفاق على استبعاد كل من المالكي والعبادي».
وبيّن انه «يوجد تفاهم على منح رئاسة الجمهورية للإتحاد الوطني مع طرح قوي لبرهم صالح، فيما يستمر الخلاف بين الكتل السنية على منصب رئيس البرلمان»، لافتاً الى طرح اسم خالد العبيدي لوزارة الدفاع.



