اخر الأخبار

من أعتلى ظهور المتظاهرين، وكيف الحل؟!

مع الساعات الأولى لإنطلاق التظاهرات والاحتجاجات، توفرت فرصة مثالية لأعداء العراق والعملية السياسية؛ لإستغلالها وحرفها عن الغايات التي انطلقت من أجلها.
كانت أهداف المتظاهرين واضحة جلية، الخدمات، الماء، الكهرباء، فرص العمل، وكان سقفها هو هذا وليس غيره، لكن فجأة سمعنا هتافات»إيران برة برة»..»البصرة لن تكون محافظة إيرانية»..بعدها بدأنا نسمع هتافات ضد المرجعية الدينية، وضد الحشد الشعبي!
ثم ما لبث العنف أن تسلل الى صفوف المتظاهرين، وهوجمت مقرات الأحزاب السياسية، وأحرق بعضها، وسقط ضحايا من القوات الأمنية والمتظاهرين، وهكذا رُسِمَت نهاية التظاهرات، وفشلت في تحقيق أهدافها الأساسية النبيلة، والقابلة للتحقق؛ لو أحسنت الحكومة التعاطي معها!
نقول فشلت لأنها انتقلت الى أهداف، ليست في وارد بال الجماهير المحتجة..
لقد ركب اولاد الرفيقات ظهور المتظاهرين، وتقدم الصفوف المنحرفون من إتباع المتمرجعين، من جماعة ما يسمى باليماني وغيرهم، من الذين صنعتهم المراكز الايوائية، في السفارة الأمريكية وممثلية الإتحاد الأوربي، والذين كانوا يعدون للحظة فارقة هي هذه، كي ينقضّوا على الشيعة والتشيع، وعلى المرجعية الدينية، ثارا منها لموقفها الصارم؛ بوجه حلف البعث والدواعش والتحالف الصهيو سعودي الأمريكي..
يتحمل نظام الحكم القائم، والممتد الى 15 عاما، سبب نمو الانحراف ، لأن حزب السلطة غضَّ النظر؛ عن نمو الجماعات المنحرفة، بل كما يبدو من وقائع الأيام؛ أنه هو الذي رعى وشجع نموّها، لتكون سلاحا بيده ضد المرجعية؛ التي أشاحت بوجهها عنه، لفساده وسوء إدارته للبلاد، ولإخفاقه بتوفير الحد الأدنى؛ من متطلبات العيش الكريم للعراقيين.
يتحمل النظام الحاكم وحزب السلطة قبلها، إعادة البعث بناء صفوفه، لأنه وكنتيجة لفساد وإنتفاعية رجال السلطة، سمح باستثناءات لا حدود لها لأيتام البعث، بالعمل في أجهزة الدولة المختلفة، وخصوصا الأجهزة العسكرية وألأمنية، وسكت النظام الحاكم، عن قيام البعث بإعادة لملمة شراذمه، وذلك عبر بوابة المصالحة الوطنية، وخضوعا لأوامر الأمريكان!
الحقيقة أن أعداءنا درسوا بدقة نقاط قوتنا، والمتمثلة بالمرجعية والحشد الشعبي، والقوى السياسية الإسلامية، والعلاقة الوثيقة مع جمهورية إيران الإسلامية، وهم يعملون بمنهجية على تحطيمها بالتدريج، والقادم سيكون أسوأ من ما حدث، إن لم نتدارك الأمر بمسؤولية وثبات.
كلام قبل السلام: أزيحوا الحزب الحاكم ودولته العميقة، ومعه شراذم البعث؛ الذين بوأهم السلطة رغم أنف ضحاياهم، وعند ذاك ستعود الأمور الى طبيعتها، وستتوفر الكهرباء، وستشرب البصرة ماءا عذبا، وستتوفر آلاف فرص العمل، وسنرى خدمات بلدية ممتازة، وسيشعر العراقي بكرامته..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى