اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل يتحرّك أصدقاء العبادي من الأمريكان والخليجيين لإنقاذه ؟ المرجعية تطالب برئيس وزراء شجاع ونزيه ليحقق مطالب الجماهير

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
رسمت المرجعیة الدينیة في خطبتها ليوم الجمعة الماضية، نظرة مستقبلیة لمعالجة الأوضاع السیاسیة والاقتصادية والاجتماعیة في البلاد، وقدمت حلولاً عديدة، لعل أبرزھا والحاسم بینھا، ھو مسار تشكیل الحكومة المقبلة في أقرب وقت ممكن، على أسس صحیحة، يتحمل فیھا رئیس مجلس الوزراء، كامل المسؤولیة عن أداء حكومته ويكون حازماً وقوياً، ويتسم بالشجاعة الكافیة في مكافحة الفساد المالي والإداري.
فالمرجعية أكدت ضرورة معالجة الاخفاقات والعيوب بالسياسة الاقتصادية للحكومة المنتهية ولايتها والتي تسببت بهدر مليارات الدولارات وتهريبها , فضلا عن الحسابات الختامية لموازنات السنوات الماضية , مما شرعن بشكل رسمي عمليات السرقة وضياع الأموال وعدم توزيعها بالشكل العادل بين جميع المحافظات.
مطالب المتظاهرين أخذت حيّزا كبيرا في توجهات المرجعية وتبنت مطالبهم بتوفير الخدمات الضرورية كالماء العذب والكهرباء ومعالجة البطالة في البصرة والمحافظات الجنوبية , فالمرجعية توعدت بأن تأخذ التظاهرات الحالية منحى جديداً في سبيل الحصول على الحقوق المشروعة وهي مع رفع سقف مطالبهم وفرض ارادتهم على الحكومة المنتهية ولايتها وكذلك على الحكومة المقبلة ان تأخذ بالحسبان تلك المطالب المشروعة في أولويات عملها.
ويرى مختصون، ان طموحات العبادي المنتهية ولايته للفوز بولاية ثانية قضت عليها خطبة المرجعية عندما طالبت برئيس وزراء جديد قوي وقادر على ادارة دفة الحكم وتلبية مطالب المحافظات المنتفضة في توفير الخدمات , عكس ما تم العمل به خلال الاربع سنوات الماضية من حرمان متعمّد لأبناء المحافظات الجنوبية الفقيرة ومنع الأموال عنهم , والاستفادة من نفطها الذي أغنى النخب السياسية وسكانها يعانون من الفقر.
تقول انتصار الموسوي عضو تحالف الفتح في حديث مع (المراقب العراقي) : التظاهرات التي تشهدها البصرة وبقية المحافظات جاءت بعد رحلة من المعاناة والتهميش المتعمد من قبل حكومة العبادي المنتهية ولايتها وحرمانهم من مستحقات البصرة من البترودولار لأربع سنوات مما أثر سلباً في الواقع المعيشي والخدمي بالبصرة , وقد شخّصت المرجعية الدينية في خطبة الجمعة الماضية تلك الأخطاء وما نجم عنها من المحرومية وضرورة الاستجابة لتلك المطالب المشروعة .
وتابعت الموسوي: منذ ثلاثة أعوام والنخب السياسية تمانع الاصلاح ويراهنون على ان تخف المطالبات الجماهيرية المشروعة , وما حدث تلك الفترة من معاناة مستمرة وفقر وغياب الخدمات, فالنخب السياسية تناسوا ان الجماهير قادرة على فعل المستحيل , لذلك نحن في تحالف الفتح مع الاصلاحات التي تحفظ هيبة العراق وسلامة العملية السياسية .
وبينت ان المرجعية صمام الامان للجماهير والعملية السياسية , وقد دعت الى حكومة جديدة قوية قادرة على تحقيق مطالب المتظاهرين ونحن من المؤيدين لخطبة المرجعية الدينية , ويجب تشكيل الحكومة القادمة في أقرب وقتٍ ممكن على أسس صحيحة من كفاءات فاعلة ونزيهة.
من جهته، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ(المراقب العراقي): خطبة المرجعية الدينية قطعت الطريق عن الحكومة المنتهية ولايتها بمحاولة تلميع نفسها أملاً في الحصول على ولاية ثانية لرئيسها حيدر العبادي , عندما طالبت بحكومة قوية قادرة على التعامل بايجابية مع الجماهير الغاضبة جراء نقص الخدمات , ورئيس وزرائها له قوة في اختيار الوزراء الاكفاء وان يتحمّل فشلهم , كما أثارت المرجعية قضية الفساد المالي وطالبت بكشوفات الموازنات السابقة وأين صرفت وان لا يتم تهميش هذا الموضوع , وان تأخذ هيأة النزاهة دورها الجاد في الكشف عن ملفات الفساد لكبار المسؤولين.
وتابع العكيلي: لقد توعدت المرجعية الدينية بأن تأخذ التظاهرات مساراً جديداً اذا لم تتم تلبية مطالبها , وانها مع تلك التظاهرات ومع مطالب المتظاهرين , وان تكون الحكومة المقبلة حكومة أغلبية وطنية , رافضة منهج المحاصصة السياسية التي هي سبب معاناة العراقيين وهي وراء مجيء حكومات ضعيفة , كما ان هناك تحركاً أمريكياً لمنع سقوط العبادي وإنها دعت حلفاءها الخليجيين الى دعمه من أجل بقائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى