ترامب يدخل في صراع مفتوح مع الكنيسة بعد تصريحاته ضد البابا

المراقب العراقي/ متابعة..
لم يسلم أحد من تجاوزات الرئيس الأمريكي الحالي ترامب، حيث أثار جدلا كبيرا خلال اليومين الماضيين بعد شنه هجوما لاذعا على البابا واتهامه بالضعف، وذلك بعد معارضته للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباقي الدول في منطقة الشرق الأوسط، وسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى والدمار الهائل في البنى التحتية الذي تسبب بموجة نزوح كبرى وتراجع في المخزون الغذائي بسبب قلة تدفق المواد الأساسية للمنطقة.
وكثرت في الآونة الأخيرة تجاوزات ترامب بحق العديد من الشخصيات الدينية والسياسية ورؤساء الدول وهو ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر العديد من المدونين عن استيائهم من تكرار هذه التصريحات التي اعتبروها إهانة للرموز العالمية.
وأصدر نواب المسيحيين الآشوريين والكلدان والأرمن في مجلس الشوری الإسلامي بيانا مشتركا أعربوا فيه عن تقديرهم لمواقف بابا الفاتيكان تجاه إيران، ومُدينين في الوقت نفسه إساءة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب للمقام الأعلی للكنيسة.
واعتبر كل من النواب المسيحيين (ممثل المسيحيين الآشوريين والكلدان في إيران “شارلي انويه تكيه”، وممثل المسيحيين الأرمن في طهران وشمال إيران “آرا شاورديان”، وممثل المسيحيين الأرمن في أصفهان وجنوب إيران “کقارد منصوريان”)، في بيانهم المشترك أن إساءة الرئيس الأمريكي إلی بابا الفاتيكان اعتداء على الإنسانية، وكتبوا: إن الإساءة إلی القادة الدینیین والمقدسات أمر غیر مقبول لدی أي إنسان حر.
وأضاف البيان: إن الله يريد منا أن ننشر السلام في العالم، لأن رغبته هي أن نكون عائلة إنسانية واحدة.
كما وجه البيان المشترك الشكر والتقدير للبابا لاوون الرابع عشر، قالوا فيه: مع خالص الشكر والتقدير لمواقفكم الحازمة تجاه هجمات الأعداء المجرمين على بلدنا العزيز إيران، فإننا بصفتنا ممثلي المجتمع المسيحي الإيراني في مجلس الشورى الإسلامي، وبالنيابة عن مجتمعات المسيحيين الآشوريين، والكلدان الكاثوليك، والأرمن الكاثوليك، وكنيسة الأرمن الأرثوذكس (الغريغورية) في إيران، ندين إساءة رئيس الولايات المتحدة لفخامتكم.
وتابع البيان: نحن نواب المسيحيين الآشوريين والكلدان والأرمن في مجلس الشوری الاسلامي نعلن أن الإساءة إليكم، أيها الأب الروحي، ليست فقط سلوكا یتعارض مع تعاليم المسيحية، بل تُعدُّ اعتداءً سافرا على نداء السلام والعدالة والإنسانية. وإن الإساءة الی القادة الدينيين والمقدسات، ولا سيما السيد المسيح رمز السلام والأخوة، أمر غیر مقبول لدى أي إنسان حر.



