اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الحاج الحميداوي”.. فارس ميدان المواجهة الذي أقضَّ مضاجع الاحتلال الأمريكي

أربك حسابات وكر التجسس ودمّر خططه


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الضربات النوعية التي نفذتها المقاومة الإسلامية في العراق ضد القواعد الأمريكية أثارت قلق واشنطن، سيما وانها وصلت الى مواقع وشخصيات دقيقة، ما دفعها الى اتخاذ جملة من الإجراءات لحماية مصالحها، بعد فشل الضربات العسكرية في تحقيق أهدافها أو على أقل تقدير إيقاف مؤقت لعمليات قوى المقاومة العراقية، خلال حرب الـ40 يوماً، الأمر الذي شكل عبئاً اضافياً على دول الاستكبار التي اضطرت مؤخراً الى إيقاف إطلاق النار والتفاوض من أجل إيجاد مخرج دبلوماسي يحفظ لها ما تبقى من هيبتها في المنطقة.
وخلال العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، أظهرت جبهة العراق قدرات عسكرية قوية لم تكن ضمن حسابات أمريكا، مما دفعها الى اتخاذ إجراءات عدة من بينها إخلاء مقراتها ومؤسساتها الدبلوماسية، خوفاً من ضربات أشد، لكن على ما يبدو ان هذه الإجراءات لم تأتِ بثمارها، مما دفعت السفارة الأمريكية في بغداد الى رصد مكافآت مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات وموقع قادة المقاومة الإسلامية، وهو ما يعكس عجز الأجهزة الاستخبارية الأمريكية وفشلها في السيطرة على قوى المقاومة العراقية.
يشار الى ان سفارة الشر الأمريكية في بغداد أعلنت في وقت سابق، رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي، وتصنيف قوى المقاومة على انها جماعات إرهابية تساعد إيران، على حد زعمها.
وتؤكد مصادر أمنية، ان القرار الأمريكي جاء على خلفية العمليات النوعية التي نفذتها قوى المقاومة الإسلامية ضد المصالح الأمريكية، وفي مقدمتها ما يُعرف بكمين المطار، الذي كاد ان يطيح بفريق أمني كبير في المنطقة الخضراء، ضم عناصر دبلوماسية وأفراداً من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، لنقل الصحافية شيلي كيتلسون إلى المطار باستخدام سيارة عسكرية، تمهيداً لمغادرتها عبر طائرة من مطار بغداد.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو مجلس النواب أحمد شهيد لـ”المراقب العراقي”: إن “التدخلات الأمريكية في الشأن العراقي لا يمكن ان تتوقف حتى يتم طرد آخر جندي من أراضي البلاد، منوهاً الى ان أمريكا تريد ان تفرض سطوتها على مفاصل العراق كافة”.
وأضاف، ان “العقوبات المالية وإدراج شخصيات مجاهدة على قائمة الإرهاب ورصد مبالغ مالية للإبلاغ عن قادة المحور، يعكس الفشل الأمريكي وعدم قدرتها على إكمال المعركة ضد الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة”.
وأوضح شهيد، أن “المقاومة الإسلامية وجّهت ضربات موجعة للوجود الأمريكي، ما دفعه الى اتخاذ إجراءات هستيرية لتقليل قدرات المحور لكنها فشلت بذلك، مشيراً الى ان الدور يقع اليوم على عاتق أعضاء البرلمان عبر الضغط على الحكومة وتطبيق قرار طرد الاحتلال الأمريكي من البلاد وانهاء الهيمنة التي تفرضها منذ سنوات”.
ويؤكد مراقبون، أن هذه العقوبات والملاحقة الأمريكية لقوى المقاومة تعتبر بمثابة وسام شرف يفتخر به كل أبناء البلد، وأنها لن تزيد قوى المقاومة إلا صلابة وقوة للدفاع عن مقدسات الأمة وتوجيه المزيد من الضربات للقواعد والمواقع الأمريكية في العراق والدول المجاورة له.
وفي الآونة الأخيرة، زادت تحركات السفارة الأمريكية في بغداد بعد عملية “كمين المطار”، إذ عقدت اللجنة التنسيقية العليا المشتركة مع العراق خمسة اجتماعات، لبحث سبل منع تكرار الكمين الذي وقع قرب مطار بغداد، وتعزيز التعاون الأمني ومنع ضربات قوى المقاومة الإسلامية، وهو ما يعني ارتباك واشنطن وقلقها من تكرار مثل هذه العمليات التي قد تودي بحياة قادة كبار في الاستخبارات الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى