اخر الأخباررياضية

بعد نتائجه المميزة.. باريس سان جيرمان يخطط لتجديد عقد لويس إنريكي

يراهن باريس سان جيرمان على لويس إنريكي بعرضٍ مالي ضخم، في خطوة تعكس حجم الثقة التي يضعها النادي في مشروعه الفني. ففي غضون موسمين ونصف فقط، نجح المدرب الإسباني في بناء أحد أنجح المشاريع في تأريخ النادي الفرنسي.

لا يمكن قراءة تأريخ باريس سان جيرمان الحديث دون التوقف عند صيف 2023، حين وصل لويس إنريكي في ظل تغييرات جذرية داخل النادي، الذي قرر التخلي عن سياسة “النجم الأوحد” لصالح بناء فريق متوازن وأكثر تنافسية على الساحة الأوروبية.

منذ اللحظة الأولى، قاد إنريكي تحولًا هيكليًا واضح المعالم، معتمدًا على أسلوب لعب جماعي قائم على الاستحواذ والضغط والتنظيم، بالتوازي مع الرؤية الرياضية التي يقودها لويس كامبوس. وأسفر هذا التوجه عن تغيير جذري في هوية الفريق، الذي لم يعد مجرد منصة لنجوم الصف الأول، بل تحول إلى منظومة متكاملة قوية ومتماسكة، وهو ما اعتُبر في فرنسا نقطة تحول مفصلية في مسار النادي.

النتائج لم تتأخر في الظهور. ففي فترة قصيرة، نجح إنريكي في قيادة الفريق لتحقيق سلسلة من الألقاب المحلية، إلى جانب الإنجاز الأهم: التتويج بدوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025، وهو اللقب الأول في تأريخ النادي، بعد فوز كاسح في النهائي على إنتر بنتيجة (5-0).

هذا الإنجاز كان جزءًا من ثلاثية تأريخية شملت الدوري الفرنسي وكأس فرنسا ودوري الأبطال، ليصبح إنريكي ضمن نخبة المدربين القلائل الذين حققوا ثلاثيتين خلال مسيرتهم التدريبية. كما واصل الفريق تألقه بإضافة ألقاب دولية أخرى، أبرزها كأس السوبر الأوروبي، ما عزز مكانته ضمن كبار المدربين عالميًا.

ورغم أهمية الألقاب، فإن الإرث الأبرز لإنريكي يتمثل في بناء فريق متكامل. فقد ابتعد باريس سان جيرمان عن الاعتماد على الأسماء اللامعة فقط، وأصبح يعتمد على منظومة جماعية يقودها لاعبون مثل فيتينيا، أشرف حكيمي، وعثمان ديمبلي، إلى جانب مواهب شابة صاعدة، ضمن نموذج تكتيكي مرن ومتعدد الحلول.

يحظى المدرب الإسباني بدعم كامل من غرفة الملابس، التي تعتبره عنصرًا أساسيًا في النجاحات الأخيرة، كما يتمتع بثقة مطلقة من إدارة النادي، التي ترى فيه القائد المثالي لمواصلة المشروع على المدى الطويل، وذلك حسبما أفادت صحيفة “سبورت” الإسبانية.

وفي هذا السياق، تحركت إدارة باريس سان جيرمان لتأمين استمراريته، حيث دخلت في مفاوضات متقدمة لتجديد عقده حتى عام 2030، وفقًا لتقارير صحفية فرنسية. ولا يقتصر العرض الجديد على تمديد العقد فحسب، بل يتضمن أيضًا زيادة كبيرة في راتبه، ليصبح أحد أعلى المدربين أجرًا في العالم.

ويتقاضى إنريكي حاليًا نحو 11 مليون دولار سنويًا، لكن العقد المرتقب سيرفع هذا الرقم بشكل ملحوظ، بما يتناسب مع تأثيره الفني ومكانته المتصاعدة في كرة القدم الأوروبية.

ويسعى النادي الباريسي لحسم الاتفاق قبل نهاية الموسم، لضمان استمرار مهندس أعظم إنجازاته التأريخية. فداخل أروقة باريس، لا يُنظر إلى لويس إنريكي كمدرب فحسب، بل كحجر الأساس لمشروع صنع المجد بالفعل، ويطمح الآن لفرض الهيمنة على أوروبا خلال السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى