هل أنقلب السحر على الساحر ؟! أربيل هدف للإرهاب وبارزاني المستفيد الأول

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تمكّن مراهقون لم تتجاوز أعمارهم الثمانية عشرة من اقتحام والسيطرة على مبنى محافظة أربيل، في حادثة إرهابية هزّت إقليم كردستان، وعرّضت صورة مسعود بارزاني النمطية للاهتزاز والتشكيك، وأثارت عدداً من الاسئلة حول دوافع وأسباب ونتائج هذه العملية، التي انتهت بمقتل الإرهابيين الثلاثة. ويحتفظ بارزاني بآلاف الإرهابيين الذين فروا الى الإقليم بعد معارك تحرير الموصل وتلعفر والحويجة، واستخدمهم للضغط على الحكومة الإتحادية، ولا سيما بعد دخول القوات الاتحادية الى كركوك، حيث انتشرت مجاميع إرهابية مثل «الرايات البيض»، وأبناء جنكيز» الذين نفذوا أعمالاً إرهابية استهدفت مدنيين. من جهة أخرى أعلنت حركة الجيل الجديد عن تعرض مقرها الرسمي في السليمانية، لهجوم مسلح من مجهولين. وقالت الحركة في بيان: إن «المقر الرئيس لحركة الجيل الجديد في السليمانية تعرّض مساء الأحد لهجوم مسلح من مجهولين». وأضافت الحركة أن «الجهات الأمنية بدأت بفتح تحقيق بشأن الحادث». كما أعلنت الحركة اقتحام مكتبها بمدينة أربيل من قوات البيشمركة.ووصف المحلل السياسي وائل الركابي ما يحدث في أربيل بأنه انقلاب السحر على الساحر. وقال الركابي لـ(المراقب العراقي) إن «إيواء سلطات كردستان وبارزاني لبعض المطلوبين للقضاء والإرهابيين والبعثيين كان وفق مصالح تجمعهم او لاستغلالهم للضغط على الحكومة الاتحادية لتنفيذ أجندة معينة»، وأضاف «بعد أن تغيّرت الأوضاع في المنطقة تمَّ إلغاء منصب رئيس الإقليم و يطمح بارزاني لمنصب رئيس الجمهورية بممارسة ضغوط سياسية»، موضّحاً «تحول هذا الأمر إلى انقلاب السحر على الساحر وهؤلاء الإرهابيون يبحثون عمن يحقّق مصالحهم». وتابع الركابي أن «الإرهابيين والوجوه المطلوبة للقضاء عبء على بارزاني، و ربما تكون العملية لإبعادهم بعد نتيجة الاتفاقيات الجديدة حول سوريا، أو الضغط عليهم لتنفيذ أملاءات جديدة»، وبيّن أن «الاحتمالات كلها واردة»، مؤكداً أن «من يثق بالأمريكان فعليه أن يستعدَّ لغدرهم والانقلاب على الاتفاقات كلها».
من جهة عدّ الخبير الأمني عباس العرداوي أن ما حدث في أربيل هو دليل على هشاشة الوضع الأمني في الإقليم. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي) «توجد عدة مؤشرات تسجّل على حادثة أربيل، منها ضعفُ وهشاشة الأمن في ربيل، إذ استطاع ثلاثة مراهقين من اقتحام مبنى المحافظة»، وأضاف أن هذا يثبت هشاشة القوى الأمنية، وقد بدا الإرباك واضحاً بعد فشل 7 أجهزة أمنية في السيطرة على 3 إرهابيين صغار إلا بعد 7 ساعات»، متسائلاً «أين التبجح المتواصل بالدعم الأمريكي والتحالف معهم»؟ وتابع العرداوي «توجد تقاطعات حزبية وخلافات سياسية، وقد تكون رسالة من الجانب الأمني في أربيل الى بعض من يخطط للتظاهر، بعد ورود معلومات بذلك»، وبيّن ان «أكثر من ألف إرهابي تم احتضانهم في مدة ما قبل وبعد الاستفتاء، وتمَّ استخدامهم في قلقلة الأمن في كركوك»، مؤكداً ان «السحر ينقلب على الساحر، وقد تمَّ ارباك الوضع في أربيل». ولم يستبعد العرداوي ان ما حدث هو مؤامرة من طراز مؤامرات الرئيس التركي، فقد تمَّ استهداف مقر الجيل الجديد، وأشار الى ان هذه رسالة استباقية للأمن والسياسيين وتحذير للمتظاهرين الذين يخططون للتصعيد ضد سلطة بارزاني.



