النسخة الرقمية

داء الزهايمر يصيب الشعب العراقي

بعد مدة طويلة من الحروب والنزاعات التي دامت وحطمت أشلاء هذا الشعب الجريح أصبح من الصعب عليهم محاولة مقاومة الحروب ومتابعة أنبائها من جديد، ها قد انتهت تلك الانتخابات الزائفة واستعاد الشارع العراقي أجواءه من جديد..الحروب الشيء الوحيد الذي حصده الشعب العراقي ، الحروب متتالية بدءا من عشرينيات القرن الماضي وحتى الآن فقط حروب تدور رحاها وتطحن المجتمع، حيث الحروب العبثية التي قادها النظام السابق ضد الجارة ايران وما نتج عنها من جوع، ثم عقبها بعد ذلك بفترة ضئيلة حرب الكويت التي كانت لعبة أكثر من حرب لعبها صدام المجرم بعد أن أصابه ملل والتي نتج عنها أيضا حقد وجوع، وما هي إلا سنين وإصابتنا تلك الطامة الكبرى التي بدأت معها تظهر الأعراض الواضحة لزهايمر، وكانت نتائجها أكبر وأبشع من أي حرب مضت لدينا..وخسارة رئيس دكتاتوري وبطريقة مزرية، وتمركز القوات الأمريكية داخل العراق بشكل كامل ودائم برغم تصريحاتها بخروجها من العراق إلا ان الكل يعلم أن تلك التصريحات ما هي إلا ادعاءات فاشلة من أجل أن تبين لدول أنهم جاءوا لتخليص العراق من الحكم الدكتاتوري وليس من أجل آبار النفط والغاز الموجودة لدينا, ويا لها من سخرية القدر… فالآن الجميع يعرف نوايا الجميع وكلها تقف صامته متناسية وغير مبالية ، يا سادة أصبحنا الان نصيب أنفسنا بمرض النسيان ومحاولين عدم فعل شيء متناسين كل شيء؛ نظام فاسد ورئيس مجهول الهوية، وانتخابات حمقاء كانت نتيجتها تلوث سماء بغداد بدخان ثنائي أوكسيد الكاربون واختناق العشرات من الناس.. ما عساي أن أقول إلا تحيا أمم وتموت أخرى ومازلنا في بقاع الدم نسير.
غفران هدف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى