الاخيرةالنسخة الرقمية

يكسر إصبع تمثال عمره 2000 عام ويسرقه كتذكار

اتهم الأميركي مايكل روهانا (24 عاماً)، الأسبوع الماضي، بكسر إبهام اليد اليسرى لأحد تماثيل محاربي (تيرا كوتا) الصينيين، والذي يقدر عمره بـ2000 عام، أثناء عرضه في متحف فرانكلين في فيلادلفيا.
ووقعت الحادثة في شهر كانون الأول، خلال إحدى الحفلات التي أقيمت في المتحف، حيث انسلّ روهانا بعيداً عن الناس، مستخدماً ضوء هاتفه الخلوي، للتجول ضمن صالات العرض المغلقة، وأظهرته كاميرات المراقبة وهو يصعد إلى منصة أحد التماثيل ويلتقط صورة شخصية معه، ثم يكسر جزءاً من يده اليسرى، ويضعه في جيبه، قبل أن يغادر الصالة. وتعد تماثيل جيش الـ(تيرا كوتا) التي ظهرت في معرض (محاربي الإمبراطور الصيني الأول) في مدينة فرانكلين، جزءاً ضئيلاً من مجموعة يبلغ عددها بضعة آلاف، اكتشفتها مجموعة مزارعين في مدينة شيان الصينية علم 1974. وهذه التماثيل المصنوعة من الصلصال، واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في الصين، حيث يقدر سعر التمثال الواحد بـ4.5 ملايين دولار، إذ صنعت كجزء من الطقوس الجنائزية، ودفنت في أواخر القرن الـ3 قبل الميلاد، مع الإمبراطور الصيني الأول كين شين هوانغ، وصاحب فكرة بناء سور الصين العظيم، لتحميه في الحياة الآخرة، بناء على المعتقدات الصينية القديمة.
ولم يبلغ المتحف عن الجريمة حتى 8 كانون الثاني، حيث اتصل المسؤولون فيه وقتها بمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي استخدم فيديوهات المراقبة ومعلومات بطاقة الائتمان، لتحديد سارق الإبهام، وأشارت التحقيقات إلى أنه حضر الحفل مع 5 من رفاقه، حيث قالت إحداهن إنها سمعته يذكر شيئاً عن الإبهام أثناء عودتهم من المتحف، كما أكد صديق آخر أنه نشر صورة إصبع محارب تيرا كوتا على (سناب شات) في اليوم التالي. وقال مسؤول صيني لم يكشف عن اسمه: (يعد محاربو الصلصال كنوزاً وطنية في الصين، لا يمكن تثمين قيمتهم التاريخية والفنية، وإننا نعرب عن استيائنا الشديد إزاء السرقة والفعل المدمر لتراثنا)، كما طالب مسؤول من مركز (شانخي) لترويج التراث الثقافي، وهو المركز المسؤول عن إعارة هذه التماثيل، بإنزال أشد العقوبات بمرتكب السرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى