الاخيرةالنسخة الرقمية

قصة تأسيس مركز الحسين للدراسات القرآنية رحلة خيرة وجهود مثمرة لإنشاء مؤسسة تهتم بإقامة محافل ومسابقات ودورات لتعليم القرآن

المراقب العراقي / حيدر جابر
قبل سنوات عدة فكر سلام الربيعي الحاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، والحاصل على شهادة بالتجويد والتلاوة قبل 17 عاماً من جمعية القراء والمجودين العراقية في جامع ابي حنيفة، فكر بتأسيس مركز قرآني يتولى تعليم احكام التلاوة وعلوم القرآن وإقامة الندوات والمسابقة. وقد تم له ذلك بعد الاتفاق مع مؤسسة «السبل الواضحة»، ويشعر «سلام» بالسعادة، حين يتذكر ان افتتاح المركز تم في 3 شعبان 1431 على غير موعد، وهو تاريخ ولادة الإمام الحسين (ع)، ولهذا السبب تمت تسمية المركز «مركز الحسين للدراسات القرآنية».
ثم تم نقل المركز الى عهدة مؤسسة الثقل الأكبر المتخصصة بالدراسات القرآنية، التي تم تأسيسها عام 2012 لغرض جمع الجهود القرآنية المتفرقة، ليكون المركز الأول من اربعة مراكز تتبع المؤسسة، تنتشر في بغداد.
وبمرور الوقت تحول المركز الى خلية نشاط تخطط لإقامة محافل ومسابقات ودورات لتعليم القرآن الكريم، وهو ما تمخض عن اقامة مسابقة على مستوى بغداد شاركت بها فروع مؤسسة الثقل الاكبر، بمشاركة 30 قارئا و20 حافظا. فيما حصل على المركز الاول في مسابقة شهيد المحراب عام 2013، والتي مثله فيها القارئ علي حسن المحمداوي، فيما حصل القارئ مالك الدلفي على المركز الاول في مسابقة السفير السادية التي اقامتها امانة مسجد الكوفة 2017 بينما حصل القارئ غيث الربيعي على المركز الثاني في المسابقة نفسها عام 2017. وقبل ايام كرر المحمداوي فوزه بالمركز الاول على طلبة العلوم الدينية للمركز الوطني لعلوم القران التابع للوقف الشيعي. بينما فاز القارئ سجاد الموسوي بالمركز الثالث في المسابقة المركز الوطني. ويتذكر «سلام» بفخر مشاركة المركز في ادارة وتحكيم المسابقات الوطنية، الذي مثله مدير مؤسسة الثقل الأكبر الاستاذ «قاسم السراي»، الذي رأس مسابقات كثيرة داخل وخارج المدرسة. وقد كانت نتائج هذا الجهد الدؤوب مميزة، اذ خرّج المركز اساتذة يقيمون دورات في محاور القتال ضد العصابات الاجرامية.ويخضع المتقدم للدراسة في المركز الى اختبار لمعرفة مستواه وحسب النتائج، يصنف المتقدم الى مستويين: مستوى المبتدئين والدراسة فيه لمدة عام واحد، ومستوى التحقيق والدراسة فيه لمدة عامين. وتحتوي مرحلة التحقيق على ثلاث دورات: القراءات العشر وهي مرحلة متقدمة، ودورة في علوم القرآن، وأسباب النزول والحكم والناسخ والمنسوخ والوحي. وبعد انهاء هذه الاعوام الثلاثة بنجاح، يمنح الطالب صفة استاذ ويُعطى اجازة بشرعية القراءة بقراءات مختلفة منها «القراءة برواية عاصم» و «وشعبة». وقد استقبل المركز المئات منذ تأسيسه، ويدرس فيه حالياً نحو 100 طالب. ويشترط ان يكون المتقدم للدراسة بعمر 10 سنوات فما فوق. قد لا يبدو الحديث كافياً عن مركز الحسين للدراسات القرانية، الذي يشغل مساحة صغيرة، إلا انه قدم خدمات جليلة لكتاب الله، وحينما دخلت المركز للمرة الاولى، استقبلني صبي بعمر الورود، وشيخ زاد عمره على الستين، منشغلين بالقراءة والتلاوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى