العبادي يشكك بقدرات قواتنا الامنية في حفظ الامن تصريحات متناقضة بين بغداد وواشنطن حول الوجود الأمريكي تكشف حجم الإحراج الحكومي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
استطاع العراق من خوض معركة واسعة ضد عصابات داعش الإجرامية طوال ثلاث سنوات الماضية, تمكن من خلالها استعادة ثلاث محافظات هيمنت عليها العصابات الإرهابية, وخاض تلك المعارك بمفرده, سوى عدد من المعارك التي فرض التحالف الدولي نفسه, وخلف من خلالها دماراً في البنى التحتية, وعشرات الإصابات في صفوف المدنيين لاسيما في معركتي الأنبار والموصل.
وعلى الرغم من الدور السلبي للتحالف الدولي بإدارة واشنطن في معارك التحرير ضد داعش, فهو يحاول اليوم فرض وجوده على العراق, بالرغم من انتهاء مبرراته في مرحلة ما بعد داعش, الامر الذي جعل الحكومة العراقية في حرج , لعدم وجود اي دواعٍ على وجود اكثر من عشرة آلاف جندي داخل العراق بقواعد عسكرية دائمة.
وهو ما بدا واضحاً على تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي التي اكد من خلالها: أن الوجود الأمريكي سينسحب تدريجياً…
بينما نفى البنتاغون اي نية للانسحاب مؤكداً: أنه لن يكرر اخطاء الماضي.ويرى المحلل السياسي حسين الكناني, بان التصريحات المتناقضة بين بغداد و واشنطن, دليل واضح على انه لايوجد تنسيق بين الطرفين, بما يتعلق بمصير تلك القوات. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان القوات الامريكية لن تنسحب من العراق ولن تعيد الاخطاء السابقة, هكذا اعترف بشكل علني البنتاغون قبل بضعة ايام.
موضحاً بان عمليات التحرير التي خاضها العراق ضد التنظيمات الإجرامية, هي التي ساهمت بالمنجز, ومشاركة الطيران الامريكي لم يشكل اي اضافة للعمليات, بل دعم الجماعات الإجرامية بالسلاح والمؤن, واستهدف القطعات العسكرية في اكثر من موضع.
وزاد الكناني, ان «اكذوبة» القضاء على داعش من الامريكان لا تصدق , وهي من خلقت الارهاب لتبرير دخولها, وبعد القضاء عليه لايمكن ان يبرر لها باي ذريعة كانت.
متابعاً بان واشنطن ترغب بجعل العراق, ثكنة عسكرية لقواتها , وترغب بنقل قاعدتها في تركيا الى العراق, لاسيما و انها تبحث عن بيئة آمنة لقواتها, لذلك وزعت قواعدها شمال وغرب العراق. متابعاً انه لا تنسيق بين بغداد و واشنطن حول بقاء الأمريكان, ولم تنص الاتفاقية الامنية المبرمة بين الطرفين على ذلك.متوقعاً ان تكون هنالك ردود فعل من فصائل المقاومة الإسلامية, في حال استمرار الوجود الامريكي في العراق.من جهته اكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود: أن العراق اثبت قدرته وجدارته في الوقوف بوجه الارهاب وحفظ الامن والاستقرار ، فهو من تصدى الى القاعدة وداعش الاجرامية بكل شجاعة وبسالة.
موضحاً في بيان حصلت (المراقب العراقي) على نسخة منه, بان قواتنا الامنية بجميع تشكيلاتها من جيش وشرطة وجهاز مكافحة الارهاب وحشد شعبي اثبتت قدرتها على القتال, واعطت دروسا في التضحية من اجل حفظ كرامة الارض والعرض والمقدسات وهي قادرة على الوقوف ايضا لافشال اي مشروع امريكي صهيوني اخر يراد منه اعادة العراق الى المربع الاول «.
لافتاً بان قرار البنتاغون بابقاء قوات امريكية في العراق لمرحلة ما بعد داعش يؤكد استمرار المشروع الصهيوامريكي التآمري الذي يستهدف العراق ارضا وشعبا ، مرجحاً سعياً امريكياً وبالتنسيق مع قوى سياسية داخلية وخارجية لصناعة تنظيم ارهابي جديد وتهيئة الارضية المناسبة له غرب العراق وشرق سوريا «.



