اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

تحت شعار مغادرة التوافق والمحاصصة وتأييداً للاغلبية الموزانة تمضي نحو الاقرار والاكراد يتجهون للوساطة والشكوى

المراقب العراقي – حيدر الجابر
حسب المعطيات الحالية التي تفرزها المواقف المعلنة وما يدور خلف الكواليس، يبدو اقرار مشروع قانون موازنة 2018 من الامور الحتمية في المشهد السياسي، إذ ظهر تحالف مرحلي جديد بين التحالف الوطني واتحاد القوى، تم اعلانه بالاتفاق على تمرير الموزانة، بعد ارضاء اتحاد القوى اثر اجتماعهم برئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما يبدو تحالف الكتل الكردستانية عاجزاً أمام اتخاذ اجراء لفرض نسبة 17% من الموازنة، ولا يوجد في كنانة سهامه سوى الوساطة او اللجوء للمحكمة الاتحادية. واعتبر النائب عن اتحاد القوى محمد نوري العبد ربه ان امر الموازنة محسوم، وان على تحالف الكتل الكردستانية القبول بقرار الاغلبية، نافياً وجود تحالف عربي ضد الاكراد. وقال العبد ربه لـ(المراقب العراقي) ان «الاكراد يضغطون باتجاه اقرار نسبة 17% بينما قررت الحكومة تخصيص نسبة 12.8 لهم بناء على عدد من المعطيات، منها برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء»، واضاف انهم «سيقتنعون أخيراً بحتمية اقرار الموازنة حتى اذا لم يرضوا عنها»، موضحاً ان «اقرار الموازنة امر واقع وتم الفراغ منه». وتابع العبد ربه ان «موازنة 2016 لم تحظ بموافقتهم ولكن تم تمريرها بالاغلبية…وهذا واقع السياسة، والديمقراطية هي التي تتحدث وتقرر»، منبهاً الى رغبة في «مغادرة التوافق والمحاصصة والاعتماد على النظام البرلماني الذي يؤيد الاغلبية السياسية». وأكد العبد ربه «عدم وجود تحالف دائم، ولكن يوجد تحالف مرحلي ومصلحي وسياسي مؤقت». من جانبه كشف النائب عن كتلة الاتحاد الوطني محمد عثمان عزيز عن خيارات الاكراد البديلة في حال اقرار الموازنة بالاغلبية، داعياً الى مراعاة الجانب الانساني الذي يمر به مواطنو اقليم كردستان. وقال عزيز لـ(المراقب العراقي) ان «موضوع الموازنة يرتبط بقوت الناس وليس برواتب المسؤولين، وموازنة العام الحالي لن تخدم الاكراد وستؤدي الى مشاكل اكثر»، ودعا الحكومة والبرلمان الى «التراجع عن القرار لانه سيسبب كارثة»، معتبراً ان «العراق الجديد عراق تعددي ديمقراطي توافقي، واذا تم تمرير الموازنة من دون موافقة الاكراد سنلجأ الى الامم المتحدة او السفارة الامريكية او المحكمة الاتحادية». وتابع عزيز ان «الامم المتحدة تقوم بدور الوسيط ولها علاقات طيبة مع الجميع، بينما تستطيع السفارة الامريكية ممارسة ضغط للوصول الى اتفاق يرضي الجميع»، ووصف اي قرار يتخذ بالاغلبية بـ»الخرق القانوني الذي لن نقبل به». يذكر ان القيمة الإجمالية للموازنة العامة للعراق لعام 2018 تبلغ نحو 85.33 تريليون دينار (71.65 مليار دولار) بعجز وصل الى 22.78 تريليون دينار (19.13 مليار دولار). وكشفت وثائق مسودة مشروع قانون الموازنة عن تخفيض حصة إقليم كردستان من إجمالي الموازنة من 17% الى 12.67%، مرصودة للنفقات الجارية والمشاريع الاستثمارية بمحافظات الإقليم. وأوضحت الوثائق أن الموازنة تضمنت سعر 43.4 دولاراً لبرميل النفط الواحد، بطاقة إنتاجية تبلغ 3.89 ملايين برميل لتتصدر الإيرادات النفطية والثروات المعدنية الإيرادات مقتربة من 73 تريليون دينار عراقي (70 مليار دولار).
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد وصف في وقت سابق موازنة عام 2018 بأنها تقشفية، موجهاً بتخفيض النفقات الحكومية للرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان والوزارات وتأمين أجور ورواتب العاملين بالدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى