المالية : الأموال التي تلقاها الإقليم طيلة السنوات الماضية أكثر من الواردات التي تصل بغداد

على الرغم من التزام الحكومة الاتحادية بتعهداتها في صرف مستحقات اقليم كردستان منذ 2003 وحتى الان الا ان حكومة الاقليم لم تفِ بوعودها في تسليم واردات النفط والمنافذ الحدودية والكمارك الى بغداد، رغم انها كانت تتسلم اكثر من الحصة المقررة لها حسب نواب في البرلمان العراقي حيث كانت تتسلم نسبة 17% من الموازنة الاتحادية الا ان موازنة عام 2018 التي لا زالت محك جدل داخل البرلمان حددت حصة اقليم كردستان بـ 12%.ويقول مصدر نيابي في قسم الموازنة التابع لدائرة البحوث في مجلس النواب ان «الحكومة المركزية قامت بدفع مبالغ من الموازنة العامة الإتحادية إلى إقليم كوردستان للمدة ( 2005- 2016) ما يقارب (89,130,601) مليون دينار، (تسعة وثمانين ترليون ومئة وثلاثين مليار وستمئة و مليون واحد دينار)».واضاف ان «مجموع الإيرادات الواردة من الإقليم والمسجلة لدى وزارة المالية الإتحادية من للمدة (2005- 2016) بلغت (2,273,430) مليون دينار، (اثنين ترليون ومئتين وثلاثة وسبعين مليار واربعمئة وثلاثين مليون دينار)، وبهذا يكون صافي المبلغ الذي دفعته الحكومة الإتحادية بعد استبعاد الإيرادات المسجلة لدى وزارة المالية الإتحادية الخاصة بإقليم كوردستان (86,857,171) مليون دينار، (ستة وثمانين ترليون وثمانيمئة وسبعة وخمسين مليار ومئة و واحد وسبعين مليون دينار)، اي ان مقدار التمويل اكبر من الإيرادات. من جهته افاد مصدر نیابي في التحالف الكردستاني,بان التحالف قرر مقاطعة جلسة البرلمان في حال ادراج مشروع قانون الموازنة العامة لعام.2018 على جدول اعمالھا، فیما أكد ان جمیع الكتل الكردستانیة ترفض تمرير الموازنة بصیغتھا الحالیة.وقال المصدر، ان التحالف الكردستاني قرر مقاطعة جلسة البرلمان بسبب ادراج مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018 على جدول اعمالھا، لافتا الى ان جمیع الكتل الكردستانیة دون استثناء ترفض تمرير الموازنة بصیغتھا الحالیة.وكانت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف قد أكدت، السبت الماضي، ان موقف التحالف تجاه مشروع قانون الموازنة لعام 2018 لم يتغیر بعد لقاء الكتل الكردستانیة مع رئیس الوزراء حیدر العبادي، فیما أشارت الى ان جمیع الكتل الكردستانیة سوف تستمر بمقاطعة جلسات البرلمان في حال تضمن جدول اعمالھا الموازنة.فیما عدّ العبادي، الخمیس 1 شباط 2018 ،أن نسبة الـ17 %من الموازنة المالیة الاتحادية التي كانت تُمنح الى إقلیم كردستان مجرد اتفاق سیاسي، فیما أكد حصة قوات البیشمركة من الموازنة ثابتة دون اي تغییر.يذكر ان رئیس الوزراء حیدر العبادي قد عقد، الخمیس الماضي، اجتماعا مع الكتل الكردستانیة برئاسة نائب رئیس مجلس النواب ارام شیخ محمد، لبحث حصة اقلیم كردستان من الموازنة العامة لعام 2018 ،وطالب النواب الكرد خلال الاجتماع بضمانات لصرف رواتب موظفي اقلیم كردستان في الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٨ ،كما أكدوا أن مدينة حلبجة ھي محافظة رابعة في الإقلیم كما أقره البرلمان العراقي وھناك استحقاقات لھذه المحافظة، ومشاكل أخرى تتعلق بمحافظة كركوك.الى ذلك أكد مستشار مجلس أمن اقلیم كردستان مسرور البارزاني، أن الخیارات مفتوحة للتحالف مع الاطراف السیاسیة العراقیة التي تعلن استعدادھا بتطبیق حقوق الشعب الكردستاني الدستورية، فیما عدّ أن كركوك مدينة محتلة.وقال البارزاني في مؤتمر صحفي حضرته، إن كل الخیارات مفتوحة للتحالف مع الاطراف السیاسیة في حال إعلان إستعدادھا بتطبیق الحقوق الدستورية للشعب الكردستاني، مشیرا الى أنه لحد الان لم يتم إتخاذ القرار بشأن التحالفات.وعن مقترح لتوزيع المناصب بین مكون كركوك اكد البارزاني اننا لا نرضى بذلك المقترح كون كركوك مدينة محتلة بالنسبة لنا، لافتا الى أنه إذا لم يتم تطبیع الأوضاع في كركوك فلن نعترف بالاطراف التي تديرھا.وتشھد العلاقة بین الحكومة الاتحادية وإقلیم كردستان توترا، بعد إجراء الأخیر استفتاء على الانفصال في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، ما دفع رئیس الحكومة المركزية حیدر العبادي إلى فرض إجراءات عدة بینھا إيقاف الرحلات الدولیة في مطاري أربیل والسلیمانیة، ومطالبة الإقلیم بتسلیم المنافذ الحدودية البرية كافة، وفرض سیطرة الحكومة على المناطق المتنازع علیه بینھا كركوك.



