إقالة وزير الكهرباء حتمية .. اتفاقات سياسية تؤجل عملية الاستجواب واتحاد القوى والأكراد يخشون النتائج

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شهدت كواليس مجلس النواب أحداثا تسببت بعرقلة استجواب وزير الكهرباء، وهو ما دفع رئاسة البرلمان الى تأجيل الجلسة الى اليوم الاثنين، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب، إذ قاطع نواب اتحاد القوى والكتل الكردستانية وبعض نواب التحالف الوطني الجلسة المقررة امس الأحد. ويتخوف اتحاد القوى من استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي الذي تكفل به النائبان عن التحالف الوطني حنان الفتلاوي ورزاق محيبس. وتمَّ تخيير الفهداوي بين الحضور الى جلسة الاستجواب او إجرائه غيابياً.
و يؤدي استجواب المسؤولين في البرلمان الى انتقادات شعبية توجه لهم، على الرغم من ان البعض منهم نجا من الاستجواب واستمر بمنصبه…إلا ان هذا لم يمنع وصفهم بالفساد واستهدافهم سياسياً.
و يواجه الفهداوي مصيراً محتوماً بالإقالة سواء أحضر أم لم يحضر، بحسب النائبة عن كتلة الأحرار فطم الكرطاني. وقالت الكرطاني لـ(المراقب العراقي) ان «الفهداوي سيواجه مصير الإقالة حتى إذا تمَّ استجوابه غيابياً»، وبيّنت أن «استجوابه في جلسة اليوم الاثنين حتمية في حال انعقادها»، موضّحة أن «عدداً من نواب اتحاد القوى لم يحضروا جلسة الأحد بسبب تخوفهم من إقالة الفهداوي». وتابعت الكرطاني انه «تمَّ تبليغ الفهداوي أكثر من مرة وسيتمّ استجوابه غيابياً في حال لم يحضر، ولا يمكن توقع ما سيحدث خلف الكواليس قبل الجلسة»، وأضافت أن التصويت سيتمّ حسب القناعة، ولا مجال لممارسة ضغوط سياسية على النواب.
إلا أن المحلل السياسي صباح العكيلي يؤكد وجود اتفاقات سياسية لتعطيل الاستجواب، متهماً رئيس البرلمان بحماية المتحالفين معه سياسياً. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): قضية الاستجوابات خاضعة للمعادلات السياسية وهذا يعود للأساس الذي تأسست عليه العملية السياسية التي اُبتليت بالمحاصة البغيضة التي فرضت شخصيات فاسدة وفاشلة في البرلمان والحكومة، وأضاف أنه «تمَّ تجميد عمل الدور الرقابي في البرلمان لعدم المساس بشخصيات سياسية تسلمت مناصب حكومية»، موضحاً ان «التسويات بين الكتل تدفع لحماية رموزها على الرغم من فشلهم في إدارة ملفاتهم». وكشف العكيلي عن وجود «اتفاقات لعدم إجراء اي استجواب حتى نهاية الفصل التشريعي، وهذا يعني الاتفاق على التغاضي عن ملف الفساد الذي تشترك به اكثر من كتلة سياسية»، وبيّن أن «اللجان البرلمانية تشكو من الضغوط السياسية ولا سيما التي يمارسها رئيس البرلمان لمنع استجواب بعض الشخصيات المتحالفة معه ضمن اتفاقات معينة»، مؤكداً أن «هذه السياسة تعني تعطيل عمل البرلمان، الذي لا يملك رقابة قوية لممارسة دوره في الاستجواب او المحاسبة».
واتهمت النائبة حنان الفتلاوي في مؤتمر صحفي عقب تأجيل الجلسة احدى البرلمانيات بالتوسل للنواب من أجل عدم دخول الجلسة، مبينة ان ثلاث كتل قاطعت الجلسة وهي: اتحاد القوى لأن الفهداوي ينتمي لهم، والكتل الكردستانية لأن إحدى الشركات التي سيتمّ الحديث عنها خلال الاستجواب بموضوع الخصخصة هي شركة تابعة لأحد الأحزاب الكردية المتنفذة، وبعض نواب التحالف الوطني.



