كتل سياسية تحذّر من سيطرة تركيا على أجزاء من الموصل أنقرة تسعى لجر معركة «عفرين» الى الأراضي العراقية تحت ذريعة القضاء على المتمردين

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشن تركيا عمليات عسكرية واسعة في عمق الأراضي العراقية, تستهدف حزب العمال الكردستاني «ppk», بين الحين والآخر, وتتم عملية الاستهداف بضرب مواقع الحزب من قبل الطيران التركي, إذ وصلت تلك الضربات الى مدينة سنجار التابعة لمحافظة نينوى, وتجري تلك العمليات العسكرية في الوقت الذي تتوغل فيه القوات التركية بمدينة عفرين السورية للتصدي لـ»قوات سوريا الديمقراطية».
وحذّرت كتل سياسية كردية من محاولات أنقرة للهيمنة على الموصل, تحت ذريعة مقاتلة حزب العمال الكردستاني.
ودخل الجيش التركي في عمق الأراضي العراقية قبل انطلاق عمليات التحرير في الموصل, ليعسكر في قضاء بعشيقة التابع للمحافظة المذكورة, وحاول آنذاك المشاركة في معارك التحرير, بعد ان أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان, بان الموصل تابعة لدولة تركيا…ورفضت لجنة الأمن والدفاع ان تطلق اية عملية عسكرية من قبل تركيا دون التنسيق مع الجانب الحكومي, وتشير بعض التسريبات الى وجود اتفاق مبرم بين بغداد وأنقرة على العمليات الجارية في سنجار, على وفق شروط متفق عليها بين الجانبين. ويرى المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي, بان تركيا تشعر بخطورة الموقف, كونها تواجه الكرد في عفرين, والبالغ عددهم أكثر من عشرين ألف مسلح يهددون أمنها القومي, وهو ضريبة لتدخلاتها في المنطقة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الأزمات التي حدثت شمال العراق, كان جزءا كبيرا منها يتم بدفع تركي فضلا عن وجود قواتها في بعشيقة.
موضحاً بان الاتفاقات واللقاءات الأخيرة التي جرت بين بغداد وأنقرة في الايام الماضية تضمنت التفاهم على الخلاص من قوات «ppk» الكردية, على اعتبار ان تلك القوات استخدمها الانفصاليون للضغط على بغداد بعد تهديدهم لها, إلا ان ذلك لا يسمح ان تسيطر تركيا على الأراضي. وحذّر العرداوي من زيادة أعداد القوات التركية في العراق, تحت ذرائع وحجج متعددة, منبهاً الى ان القصف التركي مستمر لأكثر من عقدين, تحت ذريعة مطاردة الارهابيين الكرد, وكثيراً ما يتم التجاوز على سيادة البلد عبر ذلك الاستهداف . متابعاً بان أنقرة تحاول ان تجر أزمة عفرين الى الأراضي العراقية لتجعل تلك المناطق ساحة مفتوحة, لتجبر العراق على التدخل المباشر في تلك العمليات, إلا ان الحكومة أعلنت بانها لن تتدخل بقضية عفرين. من جهته، يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان أنقرة تتعامل بازدواجية مع العراق, فهي تارة تقف مع بغداد بالضد من مسعود واحياناً تتعامل بشكل عكسي, طيلة السنوات الماضية , وفقا لما يخدم مصالحها الخاصة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بضرورة ان يحذر العراق من التحركات التركية وتجاوزاتها المستمرة على السيادة العراقية.
موضحاً ان القوات التركية لم تسحب قواتها من عمق الأراضي العراقية وهذا يبيّن بانها تحمل مطامع لم تفصح عنها. وتابع القصاب, ان العمليات التي تجري في عفرين يراد تكرارها في العراق وجعله ساحة للصراع التركي الكردي وزيادة أعداد القوات التركية.
محملاً الحكومة مسؤولية التجاوزات التركية على سيادة العراق, داعياً الى ضرورة سحب جميع القوات الموجودة في بعشيقة.



