اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

قانون الضمان الصحي بانتظار تعليمات التشريع الخصخصة في طريقها إلى ابتلاع القطاع الصحي وأسعار الدواء تزيد الفقراء أمراضاً

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يعدُّ العراق من الدول التي عملت بالنظام الاشتراكي لمدة طويلة فكان قطاع الدولة هو القطاع الاساس في هيكل الدولة ويتحمل على عاتقه الخدمات كافة التي تقدم للمواطن بشكل مجاني أو باسعار زهيدة جدا وخصوصا في القطاعين التربوي والصحي. منذ التغيير في 2003 بدأ معدل هذه الخدمات ينخفض تدريجيا من حيث الكم والنوع مع ارتفاع في أسعارها وخصوصا في القطاع الصحي ، الامر الذي شكل حملا ثقيلا على ظهور الفقراء والمساكين وهم الشريحة الاوسع في المجتمع والاكثر تعرضا للامراض . طرح قانون الضمان الصحي الجديد مفهوم تقديم الخدمة على اساس الامكانية والقدرة المالية مع فرض مبالغ مالية تصاعد المبالغ في حساب يتعلق بطبيعة كل خدمة وعلى وجود قائمة للمجانية تشمل شبكة الحماية الاجتماعية والجرحى والحوادث الطارئة وفئات اخرى…على الرغم من ان المجتمع العراقي يتضمن طبقة من الميسورين ومرفهي الحال وعدد كبير من الموظفين إلا أن واقع الحاجة والعوز واسع وكبير وان خدمات القطاع الخاص الطبية تقدم باسعار باهظة كما ان الخدمات الحكومية لم تعد تغني او تسمن او تسد الحد الادنى للضرورة الصحية . «المراقب العراقي « سلطت الضوء على المستوى الصحي في المؤسسات الصحية وهل دخلت هذه الخدمة الصحية على خط الخصخصة اسوة بالكهرباء ام قانون الضمان الصحي يمكن ان يكون بديلاً نافعاً وعادلاً حيث تحدث بهذا الشأن المواطن احمد المعاضيدي الذي اكد ان مستوى الخدمات في المؤسسات الصحية العراقية متدنٍ فقد وصل الامر ان تكون صورة الاشعة على اوراق عادية وليس بالاوراق الخاصة لها وعندما تذهب الى الطبيب يقول لك هكذا صورة لاتنفع في التشخيص وكأنهم يسخرون من ألم المواطن ومعاناته « .
و يؤكد المعاضيدي «ان الفساد الاداري والمالي هو وراء تدني تلك الخدمات الصحية التي هي في صميم حياة المواطن وليس هناك ضمان صحي كما يدعي البعض « .
اما المواطنة صبيحة جاسم موظفة في قطاع التعليم فترى ان اجور الاطباء في ارتفاع مخيف في القطاع الخاص وقد تصل اجور الطبيب مع العلاج الى 150 ديناراً ، الامر الذي يرهق كاهل المواطن الفقير وخاصة ذوي الدخل المحدود وأضافت صبيحة جاسم «نحن نعوّل على المؤسسات الصحية الحكوميّة ان تساعد الفقير وان لا تجعله يذهب الى القطاع الخاص لأنه مكلف الثمن «.
من جانب آخر ذكر المواطن نعمة حسين الفتلاوي ان ابنته اصيبت بالتهاب الاذن الوسطى و عند المراجعة في المستشفى الحكومي تمَّ إخبارنا ان الدواء غير متوفر ويجب شراؤه من الصيدلية الخارجية «.
ويعتقد الفتلاوي «ان هناك توجهاً لدى المستشفيات بان تجعل بعض الصيدلايات الخاصة في داخل المستشفيات الحكومية وان الخصخصة في طريقها الى ابتلاع القطاع الصحي والفقير يقع تحت سطوة القطاع الخاص وهيمنته« ويرى الفتلاوي «ان مستوى النظافة وتوفير الدواء وتمكين المواطن من أجهزة الفحص والسونر والمفراز ليس بالمستوى المطلوب مقارنة بميزانية العراق الانفجارية التي كان العراق يمتلكها «.
اما النائب عن تيار الحكمة حسن خلاطي فقال «نسعى الى تشريع قانون الضمان الصحي الذي يقدم الخدمات الطبية بشكل عادل بين ابناء المجتمع العراقي وبالاستفادة من القوانين وضمان التأمين الصحي في دول الجوار وباقي الدول»
واكد خلاطي عضو لجنة الصحة النيابية «ان القانون بعد تطبيقه سوف يسهل الخدمة الصحية للمواطن بالشكل الامثل وبما يؤمن تقديم هذه الخدمة بشكل متساوٍ ولجميع المواطنين سواء في الاجنحة الخاصة أم القطاع الخاص والقطاع الحكومي»
ونفى خلاطي» ان تكون هناك خصخصة للقطاع الخاص وانما تأمين وضمان صحي يضمن تقديم الخدمة الطبية الامثل لجميع المواطنين».
مؤكدا ان هناك وثائق سيتمّ إصدارها تسمّى وثائق «التأمين الصحي» شبه مجانية وبأجور رمزية تستوفى من المواطن ربما تكون اقل وسوف تتشكل هيأة خاصة لمعالجة هذه الأمور». وأضاف خلاطي «القانون يشمل جميع شرائح الشعب العراقي وبعض الشرائح ستكون مجانية بدون أجور رمزية خاصة للموظفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى