النسخة الرقمية

القدس وقمم الخذلان

موضوع القدس لا يحتاج الى خطوات على مستوى الجامعة العربية فقط باعتبار ان العراق تحفظ على بيان الجامعة العربية بل نحتاج الى وقفة جادة وصريحة والمرحلة ليست تصريحات وكتابات انما هي بتحركات إزاء ما تلاقيه المنطقة من الجانب الأمريكي والصهيوني..وهناك الكثير من الأوراق التي نستطيع استخدامها في المرحلة الراهنة كالشركات الاقتصادية والضغوط الأممية باعتبار اننا بشكل جاد مؤثرين على الوضع الاقتصادي لما نملكه من طاقة..وان القمم العربية التي عقدت في كثير من البلدان العربية والإسلامية هي قمم للخذلان وفاشلة حيث انها دفعت باتجاه الاختلاف على عاصمة إسرائيل ورفض القدس ان تكون عاصمة في حين انها لم ترفض المشروع الإسرائيلي جملة وتفصيلا. ان الاتصال الذي جرى بين قاسم سليماني وقادة الفصائل الفلسطينية هي رسالة جدا واضحة ان إيران وبما تملكه من قيادة عسكرية حاضرة في الميدان وهي داعمة للخيار العسكري وأيضا رسالة للداخل الاسرائيلي انكم لا تواجهون الفلسطينيين فقط انما تحالف القدس والدول الداعمة له، حيث ان الولايات المتحدة الأمريكية حاولت تغييب العقل العربي والإسلامي واللعب عليه بنظرية التأطير المشهورة..فنتمنى ان تنتهي الانتفاضة الفلسطينية الحالية بزوال إسرائيل باعتبار هناك جدية فاعلة من قبل المقاومة الفلسطينية وخيار السلاح والمقاومة هو الخيار الوحيد في التصدي لهذا الكيان البغيض الذي سبب المشاكل والفوضى في أغلب الدول وهذا هو مصيره المحتوم.
عباس العرداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى