العدوان الصهيوني يضع صور على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر

تعد مدينة صور الأثرية، واحدة من اهم معالم جنوب لبنان و يفتح إدراجها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر مساراً جديداً لحماية موقعٍ يحتفظ بطبقاتٍ من تاريخ المتوسط، بعدما أقرت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو هذا التصنيف بالنظر إلى الأضرار التي لحقت الموقع ومحيطه بسبب الأعمال العدائية الصهيونية، والمخاطر التي تهدد الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية.
وقد أعلنت اليونسكو القرار، يوم أمس الأربعاء 22 يوليو/تموز عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، بالتزامن مع أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي.
وكانت لجنة التراث العالمي قد تابعت وضع موقع صور خلال الفترة الماضية، وأعربت عن قلقها جراء الأضرار التي طاولت الموقع ومحيطه، ودعت إلى تنفيذ أعمال إصلاحٍ وتأهيلٍ عند الإمكان إلى جانب إجراء تقييماتٍ تفصيلية للهياكل الأثرية ومتابعتها. وقد أخذت اللجنة، أيضاً، علماً ببعثة لليونسكو إلى لبنان في مارس/آذار 2025، عملت على إجراء تقييمٍ سريعٍ للأضرار في عدد من المواقع الثقافية، بينها مدينة صور.
وسبق قرار الإدراج اتخاذ إجراءاتٍ دوليةٍ مرتبطةٍ بحماية الموقع خلال النزاعات المسلحة، إذ أخذت لجنة التراث العالمي علماً بإدراج صور ضمن آلية الحماية المعززة للممتلكات الثقافية وفق بروتوكول لاهاي لعام 1999، وهي آلية توفر حمايةً إضافيةً للمواقع الثقافية التي تواجه مخاطر ترتبط بالحروب.
وتعد صور من المدن الفينيقية التاريخية على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وقد لعبت دوراً مهماً في شبكات التجارة البحرية القديمة، قبل أن تشهد تعاقب حضارات مختلفةٍ تركت آثارها في المدينة. وأدرجت اليونسكو صور على قائمة التراث العالمي عام 1984، ممثلةً شاهداً على تطور مدينة متوسطية ارتبط تاريخها بالتبادل التجاري والثقافي بين مناطق عدة.
ويشمل موقع صور المدرج على قائمة التراث العالمي منطقتين أثريتين رئيسيتين؛ هما موقع البص في البر، الذي يضم بقايا الطريق الروماني المعمد وقوس النصر ومقبرة رومانية واسعة، وموقع المدينة القديمة في منطقة الجزيرة، حيث توجد آثار ترتبط بالميناء القديم والمنشآت الحضرية.
ويعتبر موقع البص من أبرز مكونات صور الأثرية، إذ يشمل مجمعاً جنائزياً ومرافق مرتبطة بالمدينة الرومانية، بينها الطريق المعمد وقوس النصر، وهي عناصرُ تكشف التحولات العمرانية التي عرفتها المدينة بعد الحقبة الفينيقية.



