رغم منع نشرها بشكل عشوائي ..لوحات إعلانية وإنتخابية تشوه شوارع العاصمة والجهات المسؤولة تتهم الأحزاب السياسية

المراقب العرقي – غسان عباس
الاعلان هو نشاط إتصالي يراد من القيام به الترويج لسلع أو فكرة أو ظاهرة ما ، وقد ساعد تطور التكنولوجي الكبير في حدوث قفزات كبيرة في مجال الاعلان وخصوصا في وسائل الاتصال الحديث كالصحف والتلفاز وغيرها ، وعلى الرغم من كل ذلك فقد ظل الاعلان التقليدي المتمثل بالبوسترات واللوحات الاعلانية وغيرها من الوسائل المقروءة سائدا في الشارع ورافق ذلك ظهور الاعلانات الحديثة ولعل من أبرزها هي شاشات العرض التي أنتشرت في الكثير من الشوارع والساحات ، وقد شجعت الفوضى في المجالات السياسية والاجتماعية التي مر بها البلد بعد سلسة من الحروب والازمات على ان تعم الفوضى في هذا المجال كذلك وكل ذلك ساهم في تشويه صورة الشارع والمباني وبشكل عشوائي لعدم وجود ما يردع البعض عن تماديه في هذا المجال وأثر ذلك في تشويه البيئة العمرانية لبغداد ، فيمكن اليوم رؤية الكثير من لوحات الاعلانات والدعاية وبأشكال وأحجام مختلفة وخصوصا في شوارع بغداد الرئيسة والتجارية منها .
وفي خضم هذه الفوضى في الاعلانات في الشوارع والازقة والساحات فقد أبدى بعض المواطنين أستغرابهم من عدم وجود تنظيم على هذه اللوحات وعدم وجود رقابة على توزيع هذه الوحات على مساحات معينة وتحديد شكل وحجم الاعلان وكل حسب المنطقة التي يوضع فيها ، المواطن ماجد عباس تحدث عن هذا الموضوع وقال : تعكس الفوضى الموجودة في الاعلانات التي نشاهدها على واجهات الدكاكين والمباني صورة الفوضى في مجالات الحياة اليومية كافة للمواطن العراقي فمتى نشهد نهاية او الحد من تداعيات هذه الحالة المقيتة ؟ . وقد شهدت مدينة بغداد وبسبب التطور والتوسع في الكثير من المجالات فقد شهدت المدينة زيادة في عدد المباني والاحياء السكنية نتيجة لزيادة عدد السكان وأنشاء أحياء جديدة فقد أزدادت تبعا لذلك عدد الاعلانات بأنواعها كافة واللوحات الخاصة بها ، وفضلا عن تشويه الشوارع وواجهات المباني بهذه اللافتات واللوحات التجارية فأن البعض من هذه الاعلانات تحمل مضامين غريبة كأن تكون تتعارض مع ثقافة المجتمع والدين ، تقول المواطنة أم عذراء 52 سنة : نشاهد في بعض الاحيان وفي الكثير من الشوارع لوحات أعلانية تجارية أم غيرها تعرض صوراً لا تتناسب مع ثقافة هذا المجتمع وعقائده وأغلب هذه الاعلانات هي مستوردة من ثقافات غربية لا تمت لثقافتنا ومجتمعنا بصلة . وقد تساءل البعض عن دور المجالس البلدية في هذا الامر خصوصا وأنها هي المعنية عن هذا الامر وينبغي أن تعالج هذه الظاهرة وبشكل نهائي ، يقول المواطن ابو ستار الكعبي : يمكن لأي أنسان أن يلاحظ بأن أغلب الاعلانات الموجودة على واجهات العمارات والمباني بالأضافة الى اللوحات واللافتات الموجودة على الجزرات الوسطية وغيرها تلعب دوراً كبيراً في تشويه هذه الاماكن فمتى يقوم المجلس البلدي بما يتحتم عليه من واجبات لكي ننعم بشارع أجمل لاتشوهه لافتات واعلانات.
لوحات سياسية
وفضلا عن اللوحات التجارية والتي تهدف إلى الترويج لمنتج معين أو بضاعة معينة وغيرها فأن هنالك اللوحات السياسية والتي تهدف للترويج إلى جهة سياسية أو لمهرجان ونشاط حزبي وغيره وحتى اللافتات التي توضع في أيام الانتخابات للترويج لكتلة سياسية او لمرشح معين وهذا النوع الاخير قد تكون من أكثر اللافتات السياسية تشويها لمظهر الشارع وعادة ما تبقى الكثير منها بعد أنتهاء موسم الانتخابات لمدد ويكمن الضرر في صعوبة أزالتها كونها توضع على الاعمدة المرتفعة او على الجزرات الوسطية وقد تلصق بعضها بالجدران الكونكريتية .
الجهات المعنية
ومن أجل الاطلاع على أهم المعالجات التي تتخذها الجهات المعنية لمكافحة أنتشار اللافتات الاعلانية بأنواعها كافة كان لنا لقاء خاص بمسؤول قسم النظافة في بلدية الكرادة رئيس مهندسين أقدم كريم كاظم علي فتحدث إلينا عن هذا الموضوع وقال : هناك لافتات أعلانية وهناك لافتات سياسية واللافتات بصورة عامة عندما تكون في موضع غير نظامي فأنها تؤدي إلى تشويه المدينة بصورة عامة وخصوصا في الجزرات الوسطية المزروعة بالاضافة الى تعليقها في أماكن غير أصولية مثل اعمدة الكهرباء وبصورة قوية ، فنجد في بعض الاحيان أطارات ملحومة وهو ما يحتاج الى لحام لفتحها وهي تكلف حوالي 200000 إلى 300000 دينار لازالة كل لافتة ، فالبرلماني أو عضو مجلس المحافظة يقوم بتعليق هذه اللافتات لكنه لايقوم بأزالتها بعد أنتهاء الانتخابات فتبقى على عاتق البلدية ويفترض بأمانة بغداد أن تخاطب مجلس المحافظة ومجلس النواب بضرورة رفع هذه اللافتات ، وهناك لافتات مرحلية مثل اللافتات الخاصة بالحشد الوطني وهذه تعدّ مرحلية إلى أن تنتهي المرحلة وتزال ، وهنالك أيضا لافتات الاطباء ونقوم بأزالة غير الاصولية منها سواء أكانت لاطباء أم لصيادلة أم لغيرهم ، فأذا وجدت اللافتة على البناية تعدّ أصولية ولكن أن وضعت على الرصيف تعدّ غير أصولية كما هو موجود في شارع 14 على سبيل المثال فنقوم بحملات متواصلة عليه ، وهنالك غرامة فأول ما نقوم به تجاه المخالف هو توجيه أنذار وبعدها نقوم برفع اللافتة ونغرمه كلفة الرفع وفي حال تكرار الحالة نقوم برفعها مرة أخرى ، وبصورة عامة نحن مستمرون بأجراءاتنا لكن المواطن غير ملتزم بسبب الظرف الامني غير المستقر ، فمثلا مجلس النواب الذي يفترض به أن يكون في قمة الألتزام هو يترك اللافتات وخصوصا في المناطق الخطرة والعالية وهذه تقع على عاتق البلدية ، اللافتات السياسية هي مدعومة من الحكومة وبعضها تكون لمراحل معينة مثلا لمؤتمر معين وهذه تزال عند زوال المؤتمر كأن تكون لحزب معين وما نرجوه هو أن لا توضع في أماكن صعبة ويجب أخذ موافقة الامانة قبل وضعها ثم أزالتها بعد أنتهاء المناسبة . قمنا بالشروع بأزالة لافتات الانتخابات حال أنتهاء الانتخابات ولكن بعضها عالية جدا وقمنا بالكتابة في حينه حول هذا الموضوع الى مجلس النواب لكنه لم يقم بأتخاذ أي أجراء تجاه هذه المخالفة ، وعلى العموم فأن اللافتات أذا قل عددها واذا وضعت في مكان مناسب يمكن أن يكون ذلك حلا لمشكلتها فعضو مجلس النواب بأمكانه الاستعاضة بلافتة واحدة عن عشرين لافتة توضع في نفس المكان ، وهناك أسلوب لتثبيت اللافتة فبدلا عن وضعها على أرض الجزرة ووضع صبة كبيرة فهنالك أساليب أخرى ، وعندما قمنا برفع هذه اللافتات حفرت الجزرة الوسطية ، ونرجو من مجلس النواب ومجلس المحافظة أن لاتكون هذه اللافتات ثابتة أي يمكن أزالتها بسهولة ، فلا توضع على صبات كونكريتية او تلصق بالأعمدة وتلحم لان هذه ستؤثر في العمود بل أن تكون هذه اللافتات نظامية .




