النسخة الرقمية

ابن سلمان يقدّم نفسه بأنه أكبر مصلح لكن سياسته تبين عكس ذلك صفقة اماراتية سعودية شاملة مع علي عبدالله صالح تعود بعائلته ونجله الى الصدارة

کشف مصدر مطلع على مسار الاحداث في الیمن عن اتصالات مكثفة جرت خلال الاسبوعین الماضیین بین الرئیس الیمني السابق علي عبدالله صالح والتحالف العربي بقیادة السعودیة لإنضاج خطة جدیدة ومتكاملة تؤدي في النهایة الى تولیة نجل صالح مقالید الامور في هذا البلد الذي اتعبته الحرب.واعتبر المصدر ان ما جرى مؤخرا من انقلاب صالح على الحوثیین وغزله العلني بالسعودیة مرده ترتیبات انضجتها خلف الستارة ابو ظبي ولها علاقة بتمكین عائلة علي عبدالله صالح من العودة للصدارة في حكم الیمن ، مشیرا الى ان السعودیة وافقت على الخطة لأنها تبحث عن طریقة لحسم المعرکة سیاسیا في الیمن بعد الاخفاق العسكري.ولاحظت مصادر ان المشهد تفاعل على نطاق واسع وسریع في الیمن خلال الساعات القلیلة الماضیة .واتخذت السعودیة احتیاطات امنیة مكثفة على جبهتها مع الیمن في منطقة عسران تحسبا لمستجدات الموقف مع التذکیر بمصالحة شاملة تعمل علیها الامارات مع حزب المؤتمر الوطني الذي یقوده صالح.وتقدر تقاریر معمقة وغربیة بان الطریق الذي اختارته السعودیة والإمارات في معالجة الموقف في الیمن “صعب ومعقد ومحفوف بالمخاطر” حیث لا تستطیع ایران التسلیم بهزیمة الحوثیین في الیمن ولا یستطیع صالح حسم الامور عسكریا بسرعة وبصورة صارمة اذا ما تحولت المواجهة الى شاملة عسكریا وتجاوزت مرحلة المناوشات الحالیة بین مقاتلي الحوثیین ومقاتلین یتبعون المؤتمر الوطني وقوات صالح.وکانت الاوضاع صعبة للغایة جنوبي السعودیة خلال الشهر الماضي خصوصا مع وجود تهدیدات امنیة مباشرة والخوف من إطلاق المزید من الصواریخ.ولوحظ في السیاق ان صالح تقدم برسائل ایجابیة تجاه التحالف بالتوازي مع تقدم عسكري للمجموعات التي یسیطر علیها في بعض المواقع الرئیسة وتحت عنوان «فتح صفحة جدیدة».واعتبرت مجلة “ليزانروكوبتيبل” الفرنسية، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فجّر سياسة بلاده سواء بالحرب أو العلاقات السياسية المتوترة مع دول الجوار، ليصل مؤخراً الى موجة اعتقالات غير مسبوقة، تنبئ بالفوضى التي يعمل على نشرها.الخلاصة تفيد بأن ابن سلمان يقدم نفسه للغرب بأنه أكبر مصلح ومحّدث للمملكة، في حين أن سياسته تبين عكس ذلك وتنشر الفوضى في المنطقة.وتحت عنوان “كيف يخدع محمد بن سلمان وسائل الإعلام؟”، كتب بيار بوشو، مقالاً انتقد فيه الحوار المطول المنشور الأسبوع الماضي في صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الذي أجراه الكاتب الأميركي توماس فريدمان مع ولي العهد السعودي والذي امتدح فيه سياسة الأخير في محاربة الفساد، على وفق تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى