سلايدر

صادراتنا لم تصل للمستوى المطلوب ..مطالبات بانشاء مصاف نفطية في محافظات الوسط والجنوب لتغطية الاحتياجات

US military helicopters patrol the skies

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

تزايدت المطالبات البرلمانية لانشاء مصاف نفطية جديدة في محافظات الوسط والجنوب, على غرار مصفى بيجي الذي مازال خارج العمل بسبب ما تعرّض له من أضرار نتيجة الأعمال الارهابية, فالمصافي الجديدة المزمع تنفيذها ستوفر للعراق نفقات شراء 700 ألف طن من المشتقات النفطية شهريا, مما يخفف العبء على موازنة الدولة وبالتالي يوفر فرص عمل لآلاف الشباب, فيما أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن الصادرات النفطية لم تصل الى ما اتفق عليه في الموازنة، مما أثر على الواردات المالية للدولة, على الرغم من ان معظم صادرات العراق النفطية هي من الحقول الجنوبية بينما حقول الشمال مازالت تنتج دون المستوى المطلوب وبشكل متعمد, الى ذلك أكد مختصون ان الاعتماد على صادرات حقول الجنوب يشكل ضغطا كبيرا عليها واستنزافا لها في حين ان صادرات الحقول الشمالية لم تصل الى ما اتفق عليه بقانون الموازنة، مما قلل من واردات الدولة المالية. النائب زاهر العبادي عضو لجنة الطاقة النيابية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق اليوم بحاجة ماسة الى بناء مصاف نفطية لسد حاجة العراق من المشتقات النفطية بعد توقف مصفى بيجي الذي تضرر نتيجة الاعمال الارهابية, كما ان بناء مصاف نفطية سيحد من شراء 700 ألف طن من المشتقات والتي تكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة…

وأضاف: نحن كلجنة نفط برلمانية نسعى لبناء مصاف نفطية في محافظات الوسط والجنوب لانها مناطق آمنة, لان تجربتنا مع مصفى بيجي الذي تعرّض للهجمات الارهابية من قبل عصابات داعش تجربة مريرة ولا نريد اعادتها, لان النظام المباد كان يوزع المنشآت الحيوية طائفيا. وتابع: لقد باشرنا باحالة مصفى كربلاء الى شركة هونداي وبطاقة 14 الف برميل يوميا من اجل سد حاجة المحافظة والمناطق القريبة منها, كما ان بناء مصاف نفطية يسهم في تشغيل آلاف الأيدي العاملة وخاصة العاطلين وبالتالي يزيد الحراك التجاري في محافظات الوسط, كما ان “الانخفاض الكبير في أسعار النفط ألقى بظلاله على الاقتصاد العراقي بعامة والقطاع النفطي بخاصة”، مبيناً أن “العراق ما يزال يستورد جانباً من حاجته للمشتقات النفطية ما يكلفه مبالغ طائلة تستقطع من موازنة الدولة، في حين ينبغي أن يتجه للاستثمار الحقيقي في قطاع المصافي. وتابع العبادي: العراق تضرر من توقف مصفى بيجي والذي يعد من أكبر المصافي النفطية في الشرق الاوسط والذي يحتاج الى أموال كبيرة من أجل اعادته للخدمة, لذا لدينا نية ببناء مصفى شبيه له على ان يكون في المناطق الآمنة. من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك الكثير من محافظات العراق تفتقر للمشاريع الاستراتيجية ومنها مصافي النفط, لذلك برزت رؤيا اقتصادية جديدة ببناء المنشآت الصناعية المهمة في محافظات الوسط والجنوب لانها آمنة, كما انها قريبة من حقول النفط وهناك ديمومة في الانتاج واستمرار في التجهيز للمواطنين, كما ان بناء المصافي سيوفر فرص عمل كبيرة للعاطلين ويسهم في تنشيط اقتصاد البلد. وأضاف العكيلي: ان تنمية اقتصادات المحافظات الآمنة شيء مهم بعد ان عانت من اضطهاد كبير. وتابع: ان بعض المحافظات تطالب باقليم وهذا الأمر لا يمكن تمريره لانهم يفتقدون للمصانع الكبيرة وغياب البنى التحتية لتلك المحافظات, فمن المهم التفكير في بناء مصاف نفطية من أجل دعم اقتصاد تلك المحافظات. وبشأن تصريحات رئيس الوزراء حول عدم بلوغ الانتاج النفطي المتفق عليه في قانون الموازنة. أكد العكيلي ان استنزاف حقول الجنوب سيعرضها لمشاكل كبيرة وسيؤثر على قدرتها والاحتياطي الموجود فيها, خاصة ان ابناء الجنوب لم يستفيدوا من الانتاج النفطي الوفير, عكس الحقول الشمالية التي لم تحقق الأرقام المتفق عليها من ناحية الانتاج حسب قانون الموازنة وهي خطة كردية من أجل استنزاف حقول الجنوب وبقاء الحقول الشمالية لأكبر مدة زمنية ممكنة, خاصة ان النفط مادة قابلة للنضوب. يذكر ان لجنة النفط والغاز في مجلس النواب طالبت وزارة النفط الإتحادية بالاسراع في إنشاء مصفى جديد من اجل تغطية احتياجات العراق الداخلية من مادتي البنزين والكاز. وأكد رئيس اللجنة ئاريز عبدالله ان الصراعات الداخلية حرمت الحكومة من الحصول على موارد عن طريق تصدير منتجاتها النفطية. وأشار الى ان العراق يملك ثلاثة مصاف رئيسة هي بيجي والدورة والبصرة وانها تغطي80 % من احتياجاته. وأعرب عن اعتقاده بان اقامة المصفى الجديد سوف تعيد الى العراق نفقات شراء 700 الف طن من المشتقات النفطية شهريا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى