يدرس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ما الذي يجب أن تتلافاه خطة ترامب للسلام بين إسرائيل وفلسطين ؟
«إسرائيل، وخطط ترامب لنشر قوة سلام»، عنوان مقال آنّا ساكويان، في «بوليت رو»، وتتحدث فيه عن خطة أمريكية جديدة للسلام بين إسرائيل وفلسطين. وجاء في المقال: «تناقش وسائل الإعلام إمكانية إعلان خطة وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية الوضع في الشرق الأوسط. وبدأت التكهنات حولها بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز قبل أسبوعين أن فريق ترامب بدأ في وضع خطة واسعة النطاق لإقامة السلام بين إسرائيل وفلسطين وسيعلن الخطة في أوائل العام المقبل».
ولكن من أجل وضع مثل هذه الخطة موضع التنفيذ- كما ينقل المقال عن ناشرها- يجب على البيت الأبيض أن يأخذ في الاعتبار الأخطاء السابقة فلا يكررها. ويحدد المؤلفون ثلاثة أخطاء رئيسة:
أولها، عدم تبنيها الكامل لمبدأ «شعبان – دولتان»، وهذا، وفقا للمؤلفين، أمر سيئ، لأن مبدأ دولة واحدة لشعبين غير مقبول لإسرائيل، وهو بحسبهم يمكن أن يؤدي في الواقع إلى حرب أهلية؛
وثانيا، انطلقت المحاولات السابقة من إمكانية إجراء مفاوضات ثنائية، واعتبرت الولايات المتحدة أن مهمتها تنحصر بتنظيم مثل هذه المفاوضات. ولكي تكون خطة ترامب ناجحة، من الضروري أن تعتمد بصورة أقل على المفاوضات، وتوجه الطرفين إلى سيناريو تشكيل دولتين للشعبين. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب على الولايات المتحدة أن تضغط باستمرار على فلسطين وإسرائيل، لكي تتخذا هذه الخطوة بشكل مستقل عن بعضها البعض.
وأما ثالثا، فيجب على ترامب وضع أولويات فيما يتعلق بالمستوطنات في الضفة الغربية. فالحكومة الإسرائيلية الآن تمارس سيطرتها على جميع الأراضي التي تقع فيها المستوطنات الإسرائيلية، بما فيها المستوطنات المعزولة عن إسرائيل، وتطالب بضمها.
الى ذلك قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب قد يلقي خطابا يوم الأربعاء المقبل يعلن فيه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في خطوة من شأنها أن تؤجج التوتر في منطقة الشرق الأوسط. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه من المتوقع أن يؤجل ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس رغم إعلانه المرتقب المثير للجدل. ولا يعترف المجتمع الدولي بمطالبة إسرائيل بالسيادة على القدس بأكملها. ورفض المتحدث باسم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض التعليق على تلك الأنباء قائلا «لا يوجد لدينا ما نعلنه». وحذر نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإدارة الأمريكية من اتخاذ هذه الخطوة قائلا «الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية يمثلان خطورة كبيرة على مستقبل عملية السلام ويدفعان المنطقة إلى عدم الاستقرار».



