النسخة الرقميةثقافية

دفاتر مفككة الأوراق في قاعة نازك الملائكة

المراقب العراقي/ حامد الحمراني

استضافت مؤسسة الثقافة للجميع وعلى قاعة نازك الملائكة الدكتور فوزي الهنداوي لتسليط الضوء على روايته (دفاتر مفككة الاوراق) ادارها الشاعر جاسم العلي وحضرها نخبة من المثقفين والاكاديميين وتخللتها مداخلات من النقاد والمتخصصين وختمها بتوزيع الرواية على الحاضرين.
وقال الهنداوي: هذه الرواية تتكلم عن ما يسمى بالمسكوت عنه في الوسط الثقافي للكلام عن المرأة المثقفة وما تعانيه من مشاكل، ولان الكلام عن الاشياء التي لا يعيشها الكاتب من اصعب الفنون لذلك كان بحثي اللامتناهي عن ما تعانيه المثقفات من مشاكل وفشل ومن ثم الطريق الى المعالجات.
واضاف: الرواية تتكلم عن ثلاث نساء واحدة تعيش خارج العراق والاخرى فنانة تجيد الرسم ولكنها تعيش في عزلة داخل المجتمع والثالثة محامية عاشت المشاكل العائلية بكل تفاصيلها وانتهت بالانفصال عن زوجها ، حاولت الدخول الى عالمهن عن طريق الحوار الخالي كما قال النقاد من الوصف دون التركيز على المكان ايضا.
وشهدت الامسية مجموعة من المداخلات من النقاد محمد جبر والناقد كاظم السعيدي والمسرحي حميد السوداني والقاص والمسرحي عبد السادة جبار واخرين.
اما الناقد يوسف عبود جويعد فقال: في هذه الرواية هنالك محاور مختلفة اهمها قدرة الكاتب الروائي في السرد الحديث من خلال الانترنيت والاميل وصفحات التواصل لابطال النص، ثم لجأ الكاتب الى تدوين شخصياته عن طريق المذكرات وقدم معالجات واضحة في علم النفس لهذه النساء بطريقته الحوارية والخالية من الوصف.
فيما المح الروائي الهنداوي بقوله: الوصف عنصر من عناصر الرواية ونحن الان نعيش في زمن العولمة الذي ذاب فيه المكان والزمان ويتجلى فيه فن الحوار اما الوصف اصبح قديما، وانا شخصيا اميل للحوار وليس للوصف.
من جانبه قال رئيس جمعية الثقافة للجميع الدكتور عبد جاسم الساعدي: مفرح ان نهتم بالمنجز الثقافي للمبدعين العراقيين، انا لست ناقدا في هذا الباب ولكن هذه الرواية وجدت فيها متعة في القراءة لانني بصراحة لا استطيع قراءة رواية الا انها ومن خلال اسلوبها شعرت فيها من الشد والاستقطاب ، فقد اشتغل الهنداوي على عمل نظم لها واعد بها ودخل في هذا الجو ، جو ثقافي في محيطنا ومشهدنا اليومي وكانت قدرة الكاتب هي الجاذبة للقارئ.
وجاء في مقدمة الرواية بقلم الدكتورة كرنفال ايوب قوله : لقد طبعت الرواية بوصفها جنسا مرنا بالظواهر الاجتماعية بشكل لافت خاصة وهي تقدم حسما معرفيا عن مدى التاثير الحياتية في ثيمتها واشكالها وبنائها ، ومن هذا المنتج طالعتنا نتاجات الكاتب فوزي الهنداوي وهي نتاجات تتجه في اطارها العام نحو التجارب الشخصية البحثة في ظل التجارب العامة والواقع السياسي المعروف ، واخرها روايته دفاتر مفككة الاوراق التي تفصح عن الجانب الشخصي الخاص لمجموعة من المثقفات يختارها الكاتب وفقا لمحددات معينة تشكل طابعه الشخصيات وصفاتها وتحركاتها في تجربة تقنية حديثة تعتمد على الخواطر المسجلة في اوراق شخصية والبريد الالكتروني داخل البناء العام في منحى يتبنى تقنية (الميتا- سرد) ..
اما غلاف الرواية فجاء فيه : نحن ثلاث نساء مثقفات من هذا العصر الشائك المتلبس الغامض المخادع قررنا بمحض ارادتنا ان نضع اسرار دفاترنا امامكم ، دفاتر لم تعد سرية تحمل بين طياتها آلامنا ،نجاحاتنا، خيباتنا ،فهواتنا نزواتنا تمردنا على ذواتنا وعلى المجتمع .
يشار الى ان الدكتور فوزي الهنداوي استاذ مساعد في كلية اللغات ، لديه عشرة كتب مؤلفة ، بضمنها خمس روايات .
يذكر انه سبق للكاتب ان نشر روايتين: الاولى باللغة الإنكليزية صدرت في كندا عام 2015 بعنوان على أمل ان نعيش والثانية بعنوان رغبات منفلتة صدرت في بغداد عام 2016 وحققتا نجاحاً واسعاً حيث حظيت بدراسات نقدية في العديد من الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية من ابرزها موقع أمازون كوم الذي سوق النسخة الانكليزية من رواية على امل ان نعيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى